جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

وزيرة التضامن تعيد ملف العمل المنزلي غير المؤدى عنه إلى واجهة النقاش العمومي باعتباره رافعة اقتصادية غير مستثمرة

جريدة النهضة

أعادت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، السيدة نعيمة بن يحيى، ملف العمل المنزلي غير المؤدى عنه إلى صدارة الاهتمام المؤسسي، من خلال مقاربة جديدة تستند إلى معطيات اقتصادية رسمية تُبرز الوزن الفعلي لهذا الجهد في المنظومة الإنتاجية الوطنية.

وخلال يوم دراسي نظم بمجلس النواب بتاريخ 26 نونبر، بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، شدّدت الوزيرة على ضرورة إعادة تقييم القيمة الاقتصادية للعمل المنزلي، الذي ظلّ خارج المؤشرات الرسمية رغم تأثيره المباشر في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر. وأكدت أن تغييب هذا الجهد يشكل “ثغرة في السياسات العمومية” تستدعي معالجة عاجلة مبنية على أسس موضوعية.

وتستند هذه المقاربة إلى بيانات المندوبية السامية للتخطيط، التي قدّرت القيمة النقدية للعمل المنزلي بما يتراوح بين 285 و513 مليار درهم سنويا، وهي أرقام تعادل ما بين 34.5% وقرابة 50% من الناتج الداخلي الخام، وفق احتساب يعتمد على الحد الأدنى للأجور أو متوسط الدخل الوطني.

كما أبرزت الوزارة، بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، وجود اختلال هيكلي في توزيع الأعباء المنزلية، كشف عنه تقرير “المرأة المغربية في أرقام 2025″، حيث لا يتجاوز متوسط الوقت اليومي الذي يخصصه الرجال للأعمال المنزلية 27 دقيقة، مقابل 4 ساعات و46 دقيقة بالنسبة للنساء، اللواتي يتحملن بذلك ما نسبته 92% من مجموع هذا العمل غير المؤدى عنه.

ويضع هذا التوجه الجديد، الذي تتبناه وزارة التضامن، السلطتين التشريعية والتنفيذية أمام ضرورة إدراج “العمل غير المرئي” في آليات التخطيط، باعتباره مكوّناً اقتصادياً داعماً للسير العادي للأسر، وباعتباره مدخلاً عملياً لتعزيز الإنصاف الاجتماعي وتنمية الرأسمال البشري.