جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

شركة كندية تعلن اكتشافا كبيرا من الذهب والفضة والزنك بمنجم بومدين قرب الحدود المغربية-الجزائرية

جريدة النهضة

أعلنت شركة Aya Gold & Silver الكندية، المدرجة في بورصة تورونتو، عن تحقيق واحد من أقوى الاكتشافات المعدنية في المغرب خلال السنوات الأخيرة، بعد تسجيل نتائج حفر استثنائية بمنجم بومدين الواقع بإقليم الرشيدية، على مقربة من الحدود المغربية الجزائرية.

وأكدت الشركة، في بيان رسمي، أن أحدث عمليات الحفر كشفت عن أقوى تقاطع معدني منذ انطلاق المشروع، وهو ما يفتح المجال أمام رفع تقديرات الموارد المنجمية وتوسيع نطاق الاستغلال في المرحلة المقبلة.

وتُظهر البيانات أن الحفرة رقم BOU-MP25-087 أسفرت عند عمق 138 متراً عن مقطع غني يمتد على خمسة عشر متراً، بتركيز بلغ 3.31 غراماً من الذهب و1900 غرام من الفضة للطن، إضافة إلى 4.8% من الزنك و1.8% من الرصاص، مع نسبة طفيفة من النحاس. وضمن المقطع ذاته، برز جزء عالي الجودة بطول 8.7 أمتار، سجل مستويات أقوى من جميع المعادن المذكورة.

ويرى خبراء تحدثوا لمنصة Mining.com أن هذه المعطيات تمثل مؤشراً على توسع محتمل للموارد، سواء عبر الحفر التكمِيلي أو باكتشاف مناطق جديدة ذات قابلية جيولوجية واعدة، خصوصاً بعد التقييم الاقتصادي الأولي الذي نشرته الشركة قبل ثلاثة أسابيع، والذي أظهر إمكانية استرجاع الاستثمار خلال عام واحد فقط في ظل الأسعار الحالية للذهب.

وتزامناً مع هذا الإعلان، ارتفع سهم الشركة في بورصة تورونتو بنسبة 7.7% ليصل إلى 15.91 دولار كندي، ما رفع القيمة السوقية إلى حوالي 2.3 مليار دولار أميركي، كما تشير التقديرات الداخلية إلى قيمة حالية صافية للمشروع تناهز 3 مليارات دولار، مع معدل عائد داخلي يبلغ 77% وفترة استرجاع تصل إلى 1.2 سنة.

ويعد منجم بومدين، الذي يمتد على مساحة 339 كيلومتراً مربعاً، واحداً من أكبر المشاريع المعدنية الصاعدة شرق المملكة، بتركيب جيولوجي غني يشمل البيريت والسفاليريت والغالينا والكالكوبيريت. وتملك الشركة 85% من المشروع، الذي يتضمن ستة مقاطع تعدين مفتوحة وثلاثة مناجم تحت أرضية، بعمر تشغيلي يقدر بـ 11.1 سنة وطاقة معالجة تبلغ 8000 طن يومياً.

وبحسب البيانات الرسمية، يضم المشروع حوالي 76.8 مليون أونصة فضة و2.4 مليون أونصة ذهب، إضافة إلى احتياطيات مهمة من الزنك والرصاص، ما يرسخ موقعه ضمن المشاريع الأكثر تطوراً في قطاع المعادن بالمغرب.

ويرجح مراقبون أن يعزز هذا الاكتشاف الجديد جاذبية المنطقة الشرقية لاستقطاب استثمارات معدنية إضافية، في سياق دولي يتسم بتزايد الطلب على المعادن الاستراتيجية وتنافس متسارع على تأمينها لصالح الصناعات الطاقية والتكنولوجية.