جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

العيون تستعد لصلاة عيد الأضحى بتجهيز فضاءات الصلاة والمساجد وتوحيد موعد إقامتها في الثامنة صباحا

جريدة النهضة: العيون

أعلنت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بمدينة العيون عن تعبئة شبكة واسعة من المصليات والمساجد لإقامة صلاة عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هـ الموافق لـ2026 م، حيث تم تحديد الساعة الثامنة صباحا موعدا موحدا لانطلاق هذه الشعيرة الدينية بجميع الفضاءات المخصصة لها.

وتأتي هذه الترتيبات في سياق الاستعدادات التنظيمية المكثفة التي تشهدها حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة لاستقبال هذه المحطة الروحية والاجتماعية البارزة، وضمان مرورها في أجواء مفعمة بالسكينة، تماشيا مع الطقوس الدينية والتقاليد الراسخة التي تميز المجتمع المغربي خلال هذه المناسبة السنوية.

وفي إطار هندستها التنظيمية لتوزيع تدفقات المصلين، اعتمدت المندوبية مصلى العيدين بساحة المشور التاريخية كموقع رئيسي لإقامة الصلاة بمدينة العيون، لما يوفره من طاقة استيعابية كبرى قادرة على احتضان الآلاف من المواطنين.

وبالموازاة مع ذلك، جرى تخصيص مجموعة مهمة من المساجد الكبرى والمصليات المحلية الموزعة بدقة على مختلف الأحياء والتجزئات السكنية، وذلك بهدف تقريب فضاءات العبادة من الساكنة ومواكبة الامتداد العمراني المتسارع الذي تشهده المدينة، فضلا عن تخفيف الضغط على نقط التجمع الرئيسية وتسهيل انسيابية حركة السير والجولان بمحيط هذه المنشآت الدينية.

وقد شملت اللائحة الرسمية التي وضعتها المصالح المختصة مساجد حيوية بمختلف أرجاء الحاضرة، من بينها مسجد الدرهم بحي الوحدة 1، ومسجد الإمام علي بحي الأنشطة الصناعية، ومسجد مفتاح الحمد بشارع طانطان، ومسجد أنس بن مالك بحي القدس، ومسجد أبو عبيدة بن الجراح بتجزئة الوفاق.

كما ضمت القائمة مساجد الحسن الثاني بتجزئة الراحة، والإمام الشافعي بتجزئة المستقبل، والوحدة بحي الدويرات، وسلمان الفارسي بمدينة الوحدة، إلى جانب دور عبادة أخرى جرت تعبئتها في مناطق الوفاق، ورياض الساقية الحمراء، والنهضة، والأمل، والعودة، لضمان تغطية جغرافية شاملة ومتوازنة.

ولم تقتصر هذه الإجراءات الاستباقية على مركز مدينة العيون، بل امتدت لتشمل الجماعات الترابية والمراكز القريبة التابعة للإقليم، حيث تقرر إقامة صلاة العيد بجماعة المرسى في مصلى العيدين المحاذي لمسجد أبي بكر الصديق، بالإضافة إلى مسجدي القاضي عياض والرحمن.

وبدورها، استكملت الجماعات التابعة لدائرة العيون كافة التدابير لتأطير الشعيرة في مصليات ومساجد مهيأة بكل من فم الواد والضيعات وقرية الصيادين تارومة، وصولا إلى بوكراع والدشيرة، وهو ما يبرز شمولية التخطيط والتنسيق الميداني بين السلطات الدينية والإدارية والأمنية المحلية.

وتترجم هذه التعبئة الشاملة الأهمية البالغة التي تكتسيها المناسبات الدينية في الأقاليم الجنوبية، حيث يشكل عيد الأضحى فرصة متجددة لتعزيز أواصر التضامن الاجتماعي، وإحياء قيم التكافل والتراحم الأسرى، وصون الهوية الروحية والوطنية.

كما يبرز هذا المجهود التنظيمي المقاربة المعتمدة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إدارة الشأن الديني، والتي تضع سلامة المصلين وراحتهم في صدارة الأولويات، من خلال توفير شروط تنظيمية وصحية لوجستيكية ملائمة تتناسب مع حجم التدفقات البشرية المتوقعة، لضمان أداء هذه السنة المؤكدة في أحسن الظروف الروحانية والتنظيمية.