لفتيت يتوعد البرلمانيين المعزولين ويقترح غرامات وتشديدات جديدة لتخليق الحياة السياسية
جريدة النهضة
توعد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، النواب البرلمانيين المعزولين باتخاذ إجراءات صارمة في حقهم، على خلفية امتناع بعضهم عن تسلّم القرارات النهائية الصادرة عن المحكمة الدستورية، رغم تبليغها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وخلال عرضه لمشاريع القوانين الانتخابية أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، كشف لفتيت أن عدداً من البرلمانيين الذين ألغيت نتائج انتخابهم أو جُرّدوا من عضويتهم يرفضون، “بدون أي مبرر مقبول”، استلام قرارات المحكمة الدستورية، معتبراً أن هذا السلوك يمثّل مساساً بهيبة مؤسسة دستورية لها مكانتها داخل النظام القانوني والقضائي.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب يتضمن مقتضى جديداً يعالج هذا الإشكال، عبر فرض غرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف درهم على كل نائب سابق يمتنع عن تسلّم قرار المحكمة الدستورية.
ويأتي هذا التعديل في سياق تقديم مجموعة من الإجراءات التشريعية الهادفة إلى تخليق الحياة السياسية، وضمان احترام القواعد المؤطرة للمسار الانتخابي في مختلف مراحله، من إيداع الترشيحات إلى الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وفترة الانتداب.
وتنص المقتضيات الجديدة على منع الترشح لكل شخص ضُبط في حالة تلبس بارتكاب جرائم محددة، أو صدر في حقه حكم استئنافي يؤدي تلقائياً إلى فقدان الأهلية الانتخابية، أو حكم ابتدائي بالإدانة في جناية، إضافة إلى المنتخبين الذين سبق عزلهم من مهامهم.
كما يشدد المشروع العقوبات المتعلقة بفقدان الأهلية، إذ سيُمنع من الترشح كل من صدر في حقه حكم ابتدائي من أجل جناية بشكل فوري، بالنظر لخطورة الأفعال موضوع المتابعة.
وفي الاتجاه نفسه، يقترح المشروع تمديد مدة منع الترشح في حق المنتخبين الذين تم عزلهم من مهام انتدابية بسبب مخالفات جسيمة، من مدة انتدابية واحدة إلى مدتين كاملتين، في خطوة تروم تعزيز مبادئ النزاهة والاستقامة داخل المؤسسات المنتخبة، وتشجيع المسؤولين المحليين على احترام القوانين وتدبير الشأن العام بجدية ومسؤولية.

