عبد الرحيم بوعيدة يرد على أخبار منعه من التزكية داخل حزب الاستقلال
جريدة النهضة: كلميم
تعيش كواليس حزب الميزان على صفيح ساخن، بعدما تفجر جدل حول مسألة “التزكيات” الانتخابية، واضعة الأمين العام نزار بركة في قلب عاصفة من التأويلات.
فخلال الأيام القليلة الماضية، تداولت أوساط سياسية وإعلامية أخبارا تفيد برفض القيادة منح التزكية للبرلماني عبد الرحيم بوعيدة للترشح في إحدى دوائر مدينة مراكش، وهي الخطوة التي أثارت تساؤلات عميقة حول المعايير المعتمدة داخل “البيت الاستقلالي” ومدى تأثير الصراعات الأجنحة على خارطة الترشيحات المقبلة.
وفي رده لكسر جدار الصمت، خرج عبد الرحيم بوعيدة لينفي جملة وتفصيلا هذه الأنباء، واصفا إياها بأنها مفهومة وواضخة بالنظر إلى سياق التنافس المحموم داخل الحزب.
بوعيدة لم يكتف بالنفي، بل لمح إلى وجود جهات وصفها بأنها لا ترغب أصلا في ترشحه، معتبرا أن هذه الجهات هي المحرك الأساسي لمثل هذه المعطيات التي تستهدف التشويش على موقعه السياسي.
وبنبرة لا تخلو من التحدي، تساءل بوعيدة عن الدوافع المنطقية التي قد تحرمه من التزكية، مشددا على أن المنع عادة ما يستند إلى مبررات قوية كأحكام قضائية أو شبهات فساد أو ضعف في القاعدة الانتخابية، وهي أمور أكد خلو ملفه منها، معبرا عن استيائه من تحول البعض من نقل الأخبار إلى اختلاقها لتصفية حسابات ضيقة.
إن هذا الصراع المتصاعد لا يمكن فصله عن حالة التوتر التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث يتحول ملف التزكيات إلى قياس موازين القوى بين تيار الأمين العام والتيارات الأخرى الطامحة للتموقع.
وفي الوقت الذي يحاول فيه الحزب الحفاظ على تماسكه الظاهري، تكشف تصريحات بوعيدة عن شرخ صامت وصراع إرادات حول من يملك حق الانتخابي للمناضلين.
وبين النفي الرسمي والواقع الذي يغلي في الكواليس، يظل حزب “الميزان” أمام اختبار حقيقي لتدبير طموحات كوادره، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات نهائية قد تؤكد استمرارية التوازنات الحالية أو تعلن عن ولادة خارطة قوى جديدة داخل أحد أعرق الأحزاب المغربية.

