العثماني يرد على أخنوش.. تصريحاتك تضمنت معلومات خاطئة وتتملص من المسؤوليات
جريدة النهضة
رد رئيس الحكومة الأسبق سعد الدين العثماني بقوة على التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش خلال حوار تلفزيوني بثته القنوات العمومية يوم الأربعاء العاشر من سبتمبر الجاري، والذي انتقد فيه أداء الحكومة السابقة.
اعتبر العثماني في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في موقع فايسبوك أن تصريحات أخنوش تضمنت معلومات خاطئة تتعلق بمراحل من تدبير الحكومة التي ترأسها سابقاً. وأضاف أن هذا الأمر لم يفاجئه، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة الحالي دأب منذ توليه المنصب على توجيه اتهامات مجانية للحكومتين السابقتين اللتين ترأسهما حزب العدالة والتنمية، رغم أن أخنوش وحزبه كانوا شركاء في هاتين الحكومتين وتولوا قطاعات مهمة وحيوية.
انتقد العثماني ما وصفه بنمطية خطاب أخنوش الذي لا يخلو من ثلاثة عناصر رئيسية هي الإنكار والاستئثار والإدبار، موضحاً أن رئيس الحكومة الحالي يتعمد تجاهل إنجازات الحكومتين السابقتين أو ينسب بعضها لحكومته، أو يحاول التملص من مسؤولية حكومته في التطبيق السليم للإصلاحات التي وضعت الحكومتان السابقتان أسسها.
أعرب رئيس الحكومة السابق عن أسفه لتضمن الحوار أرقاماً ومعطيات تناقض الحقائق وحتى الأرقام التي تقدمها المؤسسات الدستورية. وفي معرض رده على انتقادات أخنوش للإشراف السياسي على الانتخابات، أكد العثماني أن رئيس الحكومة يتولى هذا الإشراف منذ دستور ألفين وأحد عشر، حيث يفتتح المشاورات ويترأس الاجتماعات مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية دون أن يتعارض ذلك مع دور وزارة الداخلية.
استشهد العثماني بأمثلة تاريخية لهذا الإشراف، مذكراً بأن عبد الإله ابن كيران ترأس اللقاء التشاوري مع الأحزاب في فبراير ألفين وستة عشر للإعداد لانتخابات تلك السنة، بينما ترأس هو شخصياً اللقاءً التشاوري في مارس ألفين وعشرين للإعداد لانتخابات ألفين وواحد وعشرين.
واعتبر هذه الاجتماعات ناجحة وأسهمت في الوصول إلى إصلاحات وتعديلات في إطار التوافق، نافياً ادعاء أخنوش بأن ذلك الإشراف كان فاشلاً.
في المقابل، وافق العثماني أخنوش على فشل تمرير القاسم الانتخابي المثير للجدل القائم على أساس مجموع المسجلين، والذي رفضه بشدة واضطرت الحكومة الحالية لطرحه كتعديل في البرلمان.
واعتبر أن هذا القاسم الانتخابي شوه العملية الانتخابية في المغرب، مشيراً بسخرية إلى أن النجاح عند أخنوش ربما يكمن في تمرير هذا القاسم المثير للجدل.
بخصوص الملفات الحساسة مثل الماء وتعميم التغطية الصحية وميثاق الاستثمار، اعتبر العثماني أن أجوبة رئيس الحكومة لم تكن سوى استمرار في محاولة التملص من المسؤوليات وعدم تقديم إجابات مسؤولة عن الأسئلة المطروحة.
وأضاف أن أخنوش يواصل إلقاء اللوم على الحكومتين السابقتين وكأنهما كبلتا يديه طيلة السنوات الأربع الأخيرة ومنعتاه من تحقيق التزامات حكومته الواردة في برنامجها والوعود التي قطعها خلال الحملة الانتخابية.

