لقجع يضع حدا للتكهنات السياسية.. لست منخرطا في أي حزب وأي قرار مستقبلي سأعلنه رسميا
جريدة النهضة
حسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الجدل السياسي الصاخب الذي رافق المشهد الحزبي خلال الأسابيع الأخيرة، واضعا حدا للتكهنات والسيناريوهات التي ربطت اسمه بإمكانية الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة وقيادة محطاته الانتخابية المقبلة.
وفي تصريح حازم وقاطع خصّ به موقع “ميديا 24″، نفى لقجع بشكل رسمي ومباشر كل ما روج حول انضمامه إلى سفينة الجرار أو اعتزامه الترشح باسمه في الاستحقاقات التشريعية، مؤكدا أنه لا يحمل صفة العضوية في أي تنظيم سياسي حاليا، وأن كل ما نشر في هذا الصدد لا يتعدى كونه مجرد قراءات وتخمينات لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.
وتأتي هذه القبضة التوضيحية من طرف المسؤول الحكومي البارز لتفرمل نقاشا واسعا كان قد انطلق من داخل الصالونات السياسية ولقاءات قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، الذين لم يترددوا في وقت سابق في التعبير عن رغبتهم وجاهزيتهم لاستقطاب لقجع إلى صفوف الحزب، عادين إياه مكسبا سياسيا كبيرا نظير وزنه الثقيل في إدارة ملفات المالية والرياضة بالمملكة.
وفي المقابل، حرص لقجع على إبقاء الباب مواربا أمام حقوقه الدستورية، مشددا على أن أي خطوة سياسية أو انتخابية قد يقدم عليها مستقبلا تظل قرارا شخصيا محضا، وأنه في حال قرر خوض غمار العمل الحزبي، فسيعلن عن ذلك بنفسه وبشكل رسمي وواضح أمام الرأي العام، دون الحاجة إلى وسطاء أو تسريبات.
ورغم هذا النفي الصريح والمباشر الذي يقطع الطريق أمام التوظيف السياسي لاسمه في صراع التزكيات الجاري، يرى مراقبون للشأن السياسي أن الجدل حول المستقبل السياسي لفوزي لقجع لن يتوقف سريعا، فالرجل الذي بات يوصف بأنه أحد هندام الحصيلة التدبيرية الراهنة بفضل إشرافه المباشر على الأوراش المالية الكبرى واستراتيجيات مونديال 2030، سيظل رقما صعبا ومحط أنظار ومطامع مختلف الفاعلين الحزبيين الذين يبحثون عن بروفايلات “تكنوقراطية” وازنة وقادرة على صناعة الفارق وبناء التوازنات في المحطات السياسية المقبلة.

