جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

منظمات حقوقية تفضح ممارسات “العبودية المعاصرة” في مخيمات تندوف أمام مجلس حقوق الإنسان

جريدة النهضة

سلطت منظمات دولية غير حكومية الضوء على ممارسات تصفها بالعبودية المعاصرة داخل مخيمات تندوف، وذلك خلال مشاركتها في أعمال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف يوم الجمعة الماضي.
طالبت الخبيرة القانونية لوسيا فيريرا بيريا، متحدثة نيابة عن المركز المستقل للأبحاث والمبادرات من أجل الحوار، بتدخل عاجل لوقف ما وصفته بممارسات التمييز العنصري والعبودية الوراثية التي تمارس في هذه المخيمات الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو.

واستندت بيريا في مداخلتها أمام المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة إلى قضية الشاب الصحراوي محمد سالم الذي واجه منعاً من الزواج بناء على خلفيته العائلية، معتبرة هذا الوضع انتهاكاً فاضحاً للكرامة الإنسانية.
من ناحية أخرى، قدم مصطفى ماء العينين، ممثل اللجنة الدولية لاحترام وتطبيق الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، شهادات موثقة من لاجئين صحراويين سابقين تكشف عن تعرضهم لأشكال متنوعة من التمييز الممنهج.

وأشار ماء العينين إلى أن هذه الممارسات تستخدم كأداة للسيطرة الاجتماعية والسياسية من قبل جبهة البوليساريو على سكان المخيمات، مما يشكل مخالفة واضحة للمعاهدات الدولية الخاصة بمنع العبودية.
دعت المنظمتان إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه حول هذه الانتهاكات المزعومة، كما طالبا المقرر الخاص بالقيام بزيارة استطلاعية للمنطقة وإدماج النتائج في تقريره المرتقب أمام مجلس حقوق الإنسان.

وأكد المتدخلان على الضرورة الماسة لحماية الحقوق الأساسية لضحايا هذه الممارسات، خاصة حقهم في الحرية والكرامة والعدالة.
تأتي هذه الاتهامات في سياق الجهود الدولية المتزايدة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مناطق النزاعات المطولة، حيث تسعى المنظمات الحقوقية لضمان عدم إفلات الانتهاكات من المساءلة الدولية.