جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

فاجعة وسط إسبانيا.. 50 قتيلا على الأقل و179 جريحا في تصادم قطارين فائقي السرعة بإقليم طليطلة

جريدة النهضــة

أودى اصطدام قطارين فائقي السرعة بحياة 50 شخصا على الأقل وإصابة أزيد من 179 آخرين، صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بإقليم طليطلة وسط إسبانيا، في حادثة وصفتها السلطات بالخطيرة، أدت إلى توقف حركة القطارات بين مدريد وجنوب البلاد، وسط استنفار واسع لفرق الإنقاذ والإسعاف.

وأفادت صحيفة “إل إسبانيول”، في تحديث نشرته عند الحادية عشرة وتسع دقائق بالتوقيت المحلي، بأن حصيلة الوفيات بلغت 50 على الأقل، بعد أن كانت الأرقام الأولى أقل، مع استمرار التدخلات في موقع الحادث ومخاوف من تسجيل ضحايا إضافيين بسبب حجم الدمار الذي لحق بالعربات.

وجرى التصادم نحو الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحا قرب بلدة أوردا، بين لوس ييبينيس وأوردا، عند النقطة الكيلومترية 118 من الخط الحديدي، حين اصطدم قطار تابع لشركة “رينفي” بآخر تابع لشركة “إيريو” أثناء تأمين رحلات فائقة السرعة بين مدريد وإشبيلية.

وكان قطار “AVE” التابع لـ”رينفي” قد انطلق من محطة بويرتا دي أتوتشا بمدريد في الثامنة صباحا في اتجاه محطة سانتا خوستا بإشبيلية، وعلى متنه 147 مسافرا، في حين كان قطار “إيريو” يقل 397 راكبا، أي ما مجموعه 544 مسافرا وقت وقوع الحادث.

وتسبب الاصطدام في خروج عدة عربات عن السكة، بينما سقطت عربتان على الأقل في منحدر مجاور للخط، ما صعّب مهمة فرق الإنقاذ في الوصول إلى بعض الركاب، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية عن مصالح الطوارئ.

وللتعامل مع الوضع، دفعت السلطات بفرق إطفاء من ألكاثار دي سان خوان وأورغاز، إلى جانب الحماية المدنية وثلاث مروحيات طبية ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة. ورفعت حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا خطة الطوارئ إلى الدرجة الثانية، وطلبت مساندة الوحدة العسكرية للطوارئ في عمليات الإنقاذ وإجلاء الجرحى.

من جهتها، أعلنت شركة “أديف” المكلفة بالبنيات التحتية للسكك الحديدية تعليق الرحلات فائقة السرعة بين مدريد وسيوداد ريال والأندلس، كما أوقفت “إيريو” رحلاتها من محطة مدريد أتوتشا نحو الجنوب دون تحديد موعد للاستئناف، فيما منحت “رينفي” المسافرين المتضررين إمكانية تعديل تذاكرهم أو إلغائها.

سياسيا، عبّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن صدمته، وقال إنه يتابع المستجدات بتنسيق مع وزير النقل أوسكار بوينتي ورئيس حكومة قشتالة لا مانتشا إيميليانو غارسيا باخي، في وقت توجه فيه وزير النقل إلى مركز مراقبة حركة القطارات لمعاينة تفاصيل الحادث والإجراءات المتخذة.

وعلى مستوى أسباب الحادث، شرعت “أديف” في مراجعة منظوماتها التقنية وتسلسل الوقائع التي سبقت التصادم، دون أن تحدد إلى حدود الساعة السبب النهائي، في انتظار نتائج التحقيق الذي سيوضح لماذا توقف أحد القطارين على السكة وكيف اصطدم به الآخر.

وأدى الحادث إلى إلغاء أنشطة رسمية وسياسية كانت مبرمجة اليوم، من بينها أنشطة للحكومة الإقليمية بمدريد ومناسبة بالبرلمان الإسباني، بينما تتواصل عمليات الإنقاذ والتكفل بالمصابين، في انتظار حصيلة أدق للضحايا وتحديد المدة اللازمة لإصلاح الخط واستئناف حركة القطارات نحو الجنوب.

error: Content is protected !!