الكويرة.. أنباء عن تدخل البحرية الملكية لإبعاد قوارب صيد موريتانية وسنغالية وسط غياب تأكيد رسمي
جريدة النهضــة من العيــون
تتناقل منصات وصفحات موريتانية، منذ ساعات، روايات عن تدخل وحدات من البحرية الملكية المغربية لإبعاد عدد من قوارب الصيد التقليدية التي ترفع العلمين الموريتاني والسنغالي عن المياه المحاذية للكويرة، في أقصى الجنوب المغربي، بدعوى أنها كانت تمارس نشاطها خارج القواعد المنظمة للصيد البحري في تلك المنطقة.
وبحسب ما يجري تداوله، فقد انتهت العملية بإخراج القوارب من المياه الخاضعة للمراقبة المغربية، مع توجيه إنذارات لأصحابها بعدم العودة إليها، ودون أن يسجَل أي احتكاك مباشر بين الطرفين.
غير أن هذه الرواية تظل، إلى حدود كتابة هذه السطور، بلا سند رسمي، إذ لم يصدر عن الجهات المغربية المختصة ما يؤكد حدوث التدخل أو ينفيه، ولا ما يوضح ظروفه وتفاصيله.
ويأتي انتشار هذه الأنباء في سياق عادت فيه الكويرة إلى صدارة النقاش الإعلامي خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية القراءات التي أعقبت تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء، الصادر مطلع أكتوبر الجاري.
فقد تضمن التقرير إشارات إلى طرح موريتاني يدعو إلى توضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم ضمن المسار السياسي الأممي.
وقد أثار هذا المعطى جدلا واسعا في عدد من المنابر الموريتانية، التي ربطت بين مسألة ترسيم الحدود وموقع الكويرة، مستحضرة قربها الجغرافي من مدينة نواذيبو، وما تكتسيه من حساسية خاصة في العلاقات بين الرباط ونواكشوط.
وفي مقابل هذا الجدل، شددت تصريحات رسمية موريتانية نقلت خلال الشهر الجاري على تمسك بلادها بالحل السلمي التوافقي برعاية الأمم المتحدة، مع التأكيد على أنه لا يوجد لها أي نزاع مع دول الجوار.
وفي المنحى نفسه، أصدرت نقابتا الصحافة في البلدين، اليوم الأحد، بيانا مشتركا أكدتا فيه متانة الروابط التي تجمع الشعبين، في رسالة تهدئة بدت موجهة إلى تطويق أي تأويلات قد تثيرها هذه الأنباء.
وإلى حين صدور توضيح من الجهات الرسمية، يبقى التعامل مع هذه المعطيات بحذر واجبا مهنيا، نظرا لانحصار مصدرها في ما تتداوله صفحات ومنصات محلية، وغياب أي تأكيد مستقل لها.
