حسن الدرهم يوضح خلفيات استقالته من مجلسي جهة العيون الساقية الحمراء وجماعة بوجدور
جريدة النهضــة – العيــون
أوضح حسن الدرهم، في بيان توضيحي، الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة من عضوية مجلس جهة العيون الساقية الحمراء ومجلس جماعة بوجدور. وجاء بيانه بعد ما تداولته أوساط سياسية وإعلامية من تساؤلات وتأويلات حول خلفيات هذه الخطوة.
وأكد الدرهم أن قراره لا يرتبط بخلاف شخصي أو بظرف عابر. وقال إنه يندرج في مسار سياسي واضح، بدأ بالاستقالة من مختلف هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار وإنهاء ارتباطه التنظيمي به، ثم تلتها الاستقالة من المجالس المنتخبة.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو ترتيب وضعيته السياسية والانتخابية على نحو سليم، يحترم المقتضيات القانونية والتنظيمية. وبهذا يخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بألوان حزب التقدم والاشتراكية، دون أي لبس في انتمائه الحزبي أو صفته الانتخابية، ودون أن يبقى مجال لتأويلات قد تثار لاحقاً بشأن وضعيته القانونية.
ووصف الدرهم استقالته من المجالس بأنها خطوة مقصودة ومحسوبة، تعكس انتقاله إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي. وأضاف أنه يتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن قراراته، ويرى أنها جاءت بعد تقدير هادئ لمتطلبات المرحلة، لا نزوة أو حسابات ظرفية.
كما شدد على أن مغادرته المجالس لا تعني التنكر لتجربته السابقة في تمثيل الساكنة، وأنه يعتز بما تحقق خلالها ويحتفظ بالتقدير لكل من اشتغل معهم.
ويأتي هذا التوضيح في سياق قانوني ينظم مسألة الترحال السياسي بالمغرب. فالمادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية تمنع أعضاء البرلمان والمجالس المحلية والغرف المهنية من التخلي عن الانتماء السياسي الذي ترشحوا باسمه، وإلا تعرضوا للتجريد من العضوية. وتتماشى هذه المادة مع مقتضيات الفصل 61 من الدستور. أما المادة 21 من القانون نفسه، فتمنع الانتماء إلى أكثر من حزب في الوقت نفسه.
وفي ضوء هذه المقتضيات، يفهم من بيان الدرهم أن الاستقالة من العضوية في المجالس المنتخبة تأتي لقطع الطريق أمام أي نقاش قانوني محتمل حول وضعيته، ما دام قد غادر مقاعده قبل أي ترشح جديد باسم حزب مختلف.
ويبقى أن مسألة الترحال السياسي تثير نقاشا مستمرا في الساحة المغربية بين من يعتبرها ضرورية لتخليق الحياة السياسية وترسيخ الالتزام الحزبي، ومن يدعو إلى التوفيق بينها وبين حرية الانتماء السياسي.
