جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

موريتانيا تطرح مسألة الحدود الدولية في مفاوضات الصحراء وإعلامها يعيد الكويرة إلى النقاش

جريدة النهضــة

أعاد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول قضية الصحراء، الصادر في فاتح أكتوبر 2026، مسألة الحدود إلى واجهة النقاش، بعدما كشف عن موقف موريتاني يشدد على ضرورة توضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه.

ويأتي ذلك في وقت انتقلت فيه المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة من مناقشة المبادئ العامة إلى بحث ترتيبات سياسية وأمنية ومؤسساتية مرتبطة بأي حل مستقبلي.

وأشار التقرير إلى أن نواكشوط دعت، خلال جولة مدريد المنعقدة يومي 8 و9 فبراير الماضي وفي مشاورات لاحقة، إلى تشكيل لجنة تتولى توضيح هذه الحدود بشكل توافقي.

ورغم أن التقرير لم يذكر الكويرة بالاسم، ربطت مواقع إعلامية موريتانية، بين هذا الطرح ووضع المنطقة، بالنظر إلى موقعها الحساس وقربها من مدينة نواذيبو، القلب الاقتصادي لموريتانيا.

ويأتي هذا النقاش في سياق عاد فيه ملف الكويرة تدريجيا إلى الواجهة، بالتزامن مع المشاريع المغربية المرتبطة بالموانئ والربط الطرقي والواجهة الأطلسية، وفي ظل الأهمية المتزايدة للطريق الرابط بين المغرب وموريتانيا وغرب إفريقيا منذ تأمين معبر الكركرات.

ويمكن فهم تحرك نواكشوط في إطار حرصها على حماية مصالحها الاقتصادية والأمنية في محيط نواذيبو، أكثر من كونه تحولا في موقفها التاريخي من النزاع.

فالمعطيات الرسمية المتوفرة لا تفيد بأن موريتانيا طالبت بالكويرة أو راجعت موقف الحياد الذي رسخته منذ تخليها عن مطالبها الترابية في الصحراء سنة 1979، بموجب الوثيقة الأممية A/34/427. ومع اتجاه المفاوضات نحو استكشاف صيغة “حكم ذاتي حقيقي” باعتبارها من أكثر النتائج قابلية للتحقق، تبقى مسألة الحدود من الملفات التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من التسوية.

error: Content is protected !!