جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

منتخبون وحقوقيون من الأقاليم الجنوبية يترافعون عن مقترح الحكم الذاتي أمام اللجنة الرابعة بنيويورك

جريدة النهضــة – العيــون

يشارك عدد من المنتخبين والحقوقيين وممثلي الأقاليم الجنوبية في أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، ضمن الحضور المغربي في مناقشة قضية الصحراء. وتشكل هذه المشاركة فرصة لعرض مواقفهم من النزاع، والتعريف بالتحولات التنموية والمؤسساتية التي تعرفها المنطقة، وإبراز دور المؤسسات المنتخبة والمجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي.

ويسعى أعضاء الوفد، خلال لقاءاتهم مع ممثلي الدول المشاركة في أشغال اللجنة، إلى شرح موقف المملكة والترافع عن مبادرة الحكم الذاتي، من موقع ساكنة المنطقة وممثليها المنتخبين.

ويضم الوفد نشطاء وحقوقيين ومنتخبين، من بينهم مولاي إبراهيم شريف رئيس جماعة السمارة، والراغب حرمة الله رئيس جماعة الداخلة، وسيداتي بنمسعود رئيس جماعة الدشيرة، وحياة أحمد براهيم رئيسة جماعة أغونيت بإقليم أوسرد.

وتأتي هذه المشاركة في سياق دولي تعزز فيه موقع مقترح الحكم الذاتي، إذ حظيت بعد أكثر من ثمانية عشر عاما على تقديمها إلى مجلس الأمن، بتزكية المجلس بموجب القرار 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر 2025 بأغلبية مريحة، باعتبارها أساسا وحيدا للتفاوض من أجل حل نهائي للخلاف.

وقد نال القرار تأييد 11 عضوا من أعضاء المجلس الخمسة عشر، مقابل امتناع ثلاث دول هي روسيا والصين وباكستان، فيما اختارت الجزائر عدم المشاركة في التصويت. وتشير ديباجة القرار، بحسب قراءات متخصصة، إلى أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر جدوى.

وكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، قد أوضح أن القرار تضمن إشارات واضحة إلى سيادة المغرب، وإلى الأطراف المعنية بالنزاع، وهي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.

أما على مستوى اللجنة الرابعة نفسها، فقد دأبت في دورات سابقة على اعتماد قرارات دون تصويت، تجدد فيها دعمها للعملية السياسية الجارية تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة، من أجل تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وتنتظم هذه النقاشات سنويا بالتزامن مع أشغال الجمعية العامة، حيث تتناول اللجنة، المعنية بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، ملف الصحراء إلى جانب قضايا أخرى مدرجة على جدول أعمالها.

ويعكس حضور المنتخبين والفاعلين الحقوقيين من الأقاليم الجنوبية في نيويورك توجها مغربيا يقوم على إشراك ممثلي الساكنة مباشرة في النقاش الأممي، وتقديم شهادات ميدانية عن المسار التنموي والمؤسساتي بالمنطقة، دعما للمقاربة التي يدافع عنها المغرب لطي هذا النزاع.

error: Content is protected !!