بنكيران يعتذر للعثماني بعد موجة انتقادات واسعة
جريدة النهضــة
أعرب عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن أسفه لما اعتبر إساءة في حق رئيس الحكومة الأسبق سعد الدين العثماني، مؤكدا أن عبارته الأخيرة لم تكن تنطوي على أي قصد مسيء، ومقدما اعتذاره إن كان وقعها قد جرح صاحبها.
وجاء هذا الموقف في توضيح نشره بنكيران، الثلاثاء، على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، وذكّر فيه بأن مسارا طويلا من العمل المشترك يجمعه بالعثماني امتد لعقود، وأنه ظل يعبّر عن “التقدير والاحترام والود” تجاهه، حتى حين تباينت وجهتا نظرهما في تقييم بعض المواقف.
وأضاف أنه يرى، في المقابل، أن من الأنسب ألا يحضر العثماني بعض الأنشطة التي قد يستثمرها خصوم الحزب للتشويش عليه وإثارة مواقف مناوئة له.
وختم الأمين العام للحزب توضيحه بالتشديد على أن دعوته العلنية للعثماني إلى “لزوم بيته”، إن كانت قد حملت في ظاهرها معنى مسيئا، فإنها لم تكن مقصودة، مطالبا إياه بأن يعذره عليها.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب انتشار مقطع من كلمة ألقاها بنكيران خلال لقاء حزبي بالنواصر، دعا فيها العثماني إلى الابتعاد عن الواجهة والتفرغ للاشتغال بالشؤون العلمية، معتبرا أن تحركاته تربك أعضاء الحزب.
كما استحضر في الكلمة ذاتها توقيع العثماني على الاتفاق الثلاثي سنة 2020، قائلا إن الحزب ما زال يتعرض للانتقاد بسبب ذلك التوقيع، وإنه لم يكن على علم به.
وقد أثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الانتقادات، تردد صداها بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، وامتدت إلى داخل صفوف “البيجيدي” نفسه.
كما أعادت النقاش إلى موقف بنكيران السابق، حين دافع عن العثماني غداة توقيع الاتفاق ورفض المطالبات بإقالته، معتبرا أن التوقيع تم بصفته رئيسا للحكومة وفي إطار قرار للدولة، قبل أن يؤكد لاحقا رفضه أي إساءة إليه بسبب ذلك.
