أمطار الخريف تنعش آمال الأقاليم الجنوبية وتعيد الحياة إلى مراعي السمارة ونواحيها
جريدة النهضــة – السمــارة
عادت التساقطات المطرية الرعدية لتخيم على الأقاليم الجنوبية للمملكة، في توقيت يحمل دلالة خاصة لساكنة جهات اعتادت في السنوات الأخيرة على قساوة الجفاف وشح الموارد المائية.
وبين اليقظة البرتقالية التي أعلنتها مصالح الأرصاد الجوية وارتياح الكسابة والرعاة، تعيش المنطقة، خصوصا إقليم السمارة والنواحي، على إيقاع أجواء غير مستقرة تبشر بموسم مختلف.
وتواصل الأجواء الممطرة تأثيرها على عدة مناطق بجهة العيون الساقية الحمراء، الثلاثاء، في ظل استمرار مستوى اليقظة البرتقالي إلى حدود الحادية عشرة ليلا.
وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية زخات رعدية قوية محليا تتراوح بين 30 و50 ملم بأقاليم السمارة والعيون وطرفاية، فيما قد تصل الكميات إلى ما بين 50 و80 ملم ببوجدور ووادي الذهب وأوسرد، مع احتمال تسجيل هبات رياح وتساقط البَرَد في بعض المناطق.
ويستمر تمركز السحب المدارية فوق الأقاليم الجنوبية، مصحوبة بزخات مطرية رعدية غزيرة ورياح قوية أثناء العواصف الرعدية. وتتراوح درجات الحرارة المرتقبة بين 20 و23 درجة بالعيون، وبين 21 و28 درجة بالسمارة، وبين 21 و24 درجة بالداخلة، وبين 21 و27 درجة بأوسرد، وبين 23 و25 درجة بالكويرة.
وفي إقليم السمارة، حيث تتركز أنظار الساكنة والكسابة، أعادت الأمطار التي همت عدة مناطق خلال الساعات الماضية، ومنها منطقتا العصلي وبوكرش، الأمل في انتعاش المراعي وتجدد موارد المياه.
وتكتسي هذه التساقطات أهمية بالغة بالنسبة لمنتجي الماشية والرعاة والفلاحين، الذين عانوا طويلا من تداعيات سنوات الجفاف على القطيع ومصادر العيش، إذ تعد الأمطار الخريفية مدخلا أساسيا لنمو الغطاء النباتي وتحسين ظروف الرعي في المواسم المقبلة.
وبموازاة الارتياح الذي تعبر عنه الساكنة، تتواصل الاستعدادات الميدانية بمدينة السمارة تحسبا لتطور الأحوال الجوية، حيث تجري عمليات تنظيف البالوعات ونقاط تصريف مياه الأمطار، بتنسيق بين الجماعة والسلطات المحلية والشركة الجهوية متعددة الخدمات والوقاية المدنية، مع التأكد من جاهزية التجهيزات والوسائل اللوجستية المخصصة للتدخل. وتندرج هذه التدابير ضمن مقاربة استباقية تروم حماية المواطنين والممتلكات وضمان السير العادي للمرافق.
وتتواصل الدعوات إلى توخي الحذر قرب الشعاب والمنخفضات ومجاري المياه، خاصة خلال فترات التساقطات القوية، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات جوية.
وبين اليقظة الواجبة والأمل المتجدد، تبدو أمطار الخريف بالأقاليم الجنوبية فرصة لتخفيف وطأة سنوات عجاف، وبارقة أمل لكسابة ورعاة وفلاحين ينتظرون أن تتحول هذه الغيوم إلى موسم فلاحي ورعوي أفضل.
