حماية للثروة البحرية.. قرار جديد يوقف صيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي
جريدة النهضــة – الداخلــة
دخل قرار جديد يقضي بوقف صيد الأخطبوط في منطقة محددة جنوب سيدي الغازي حيز التنفيذ، في خطوة تندرج ضمن سياسة تدبير الثروة البحرية وحماية المخزون السمكي، وضمان استدامة نشاط الصيد على المدى المتوسط والبعيد.
وقررت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، إغلاق منطقة تركيز صغار الأخطبوط الواقعة جنوب سيدي الغازي، ابتداء من منتصف ليل الأربعاء 19 غشت الجاري، وذلك إلى غاية نهاية موسم الصيد الحالي.
ويستهدف هذا القرار، الصادر بموجب المقرر الوزاري رقم PLP-08/26 بتاريخ 17 غشت 2026، المنطقة الواقعة جنوب خط العرض 22 درجة و42 دقيقة شمالا، حيث أصبح صيد الأخطبوط ممنوعا بشكل كامل ومباشر طيلة الفترة المتبقية من الموسم.
ويأتي هذا الإجراء في سياق التدبير الاستباقي للموارد البحرية، خصوصاً بعد تسجيل ظهور صغار الأخطبوط بالمصيدة الجنوبية، بما يستدعي حماية هذه المرحلة الحساسة من دورة نمو الثروة السمكية وضمان تجدد المخزون.
وقد استندت كاتبة الدولة في اتخاذ القرار إلى خلاصات ورأي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي أصدر رأيا علميا بتاريخ 26 يونيو 2026 تحت رقم 28/0626/INRH، قبل أن يعزز ذلك برأي آخر بتاريخ 17 غشت الجاري تحت رقم 46/0826/INRH.
ويندرج القرار كذلك في إطار تنفيذ المقتضيات المنظمة لموسم صيد الأخطبوط الصيفي، ولا سيما المقرر الوزاري رقم PLP-05/26 الصادر في 29 يونيو الماضي، والمتعلق بشروط استئناف نشاط صيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي خلال صيف 2026، كما يستند إلى الإطار التنظيمي المتعلق بشروط استعمال الشباك المثقلة في صيد رأسيات الأرجل، المحدد بموجب القرار الوزاري رقم 370-01 الصادر في 12 مارس 2001. في المقابل، أبقت الوزارة على باقي المقتضيات المنصوص عليها في القرار المنظم لموسم الصيد الصيفي الحالي، مع التشديد على ضرورة التطبيق الصارم للتدابير الجديدة من طرف المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، جرى تكليف مديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، ومديرية الاستراتيجية والتعاون، إلى جانب مندوبية الصيد البحري بالداخلة، بضمان التنزيل الفعلي لمقتضيات المقرر، كل في حدود اختصاصاته ومجال دخوله.
ويعكس هذا الإجراء توجه السلطات الوصية نحو اعتماد المعطيات العلمية في تدبير المصايد الوطنية، بدل الاقتصار على التدخل بعد تراجع المخزونات، بما يجعل حماية صغار الأخطبوط جزءا من سياسة أوسع للحفاظ على التوازن البيئي وتجدد الموارد البحرية.
ومن شأن هذه التدابير، وفق منطق التدبير المستدام للمصايد، المساهمة في حماية المخزون وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد، خاصة أن الحفاظ على الموارد البحرية يظل شرطا أساسيا لاستدامة القطاع ومصالح المهنيين على المدى الطويل.
