تحالفات الظل تعيد رسم خارطة الانتخابات التشريعية بكلميم.. وبوعيدة في قلب المعادلة
جريدة النهضــة – كلميــم
تكشف معطيات متقاطعة من داخل المطبخ السياسي بجهة كلميم-واد نون عن حراك متسارع يعيد رسم ملامح المنافسة الانتخابية في الدائرة، حيث تشير أوساط مطلعة إلى أن قيادات نافذة داخل حزب الأصالة والمعاصرة شرعت في هندسة لائحتها التشريعية بكلميم وفق حسابات دقيقة تتجاوز حدود محلية لتلامس توازنات جهوية أوسع.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن النقاش الدائر بعيدا عن الأضواء يميل بوضوح نحو حسم التزكية لصالح مرشحة شابة تحظى بغطاء سياسي من التيار المقرب من رئيسة مجلس الجهة امباركة بوعيدة، في خطوة تقرأ من زاوية سياسية على أنها امتداد لمقاربة تجمعية تسعى إلى تعزيز حضورها ضمن الخريطة الانتخابية للإقليم عبر بوابة حليفتها في الأغلبية.
ويكتسي هذا التوجه، بحسب متتبعين، بعدا استراتيجيا يتجاوز مجرد اختيار اسم لملء مقعد، ليعكس تفاهمات ضمنية بين قطبي التحالف الحكومي والجهوي، الأحرار والبام، حول توزيع النفوذ وتقاسم مناطق الثقل الانتخابي، في وقت لا تزال فيه القيادة الإقليمية للحزب متحفظة، ملتزمة الصمت الرسمي إزاء كل ما يتم تداوله.
ويزيد من تعقيد المشهد أن الهياكل الحزبية المحلية كانت قد راكمت مسارا مغايرا، إذ اتجه التنظيم سابقا نحو اعتماد المهدي لبتيت وكيلا للائحة، وهو ما يجعل من التحول الأخير، إن تأكد، مؤشرا على صراع نفوذ داخلي بين المنطق التنظيمي المحلي والحسابات الجهوية الأوسع.
وبين هذا وذاك، يبقى السؤال الأبرز متعلقا بقدرة التزكيات الرسمية على الصمود أمام ضغط الترتيبات غير المعلنة والتحالفات العائلية والحزبية المتشابكة، في انتظار أن تحسم القيادة موقفها وتعلن لائحتها النهائية، لتتضح حينها حقيقة موازين القوى داخل بوابة الصحراء.
