“عبد الرحيم بوعيدة يستقيل من حزب الاستقلال والبرلمان بعد إقصائه من الترشح.. “أفضل خسارة المقعد على خسارة مبادئي”
جريدة النهضــة – كلميــم
استقال البرلماني والأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة اليوم بشكل رسمي ونهائي من حزب الاستقلال ومن مقعده في مجلس النواب، بعدما قررت الأمانة العامة للحزب عدم تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واستبداله بمرشح آخر. ونشر بوعيدة عبر حساباته الرسمية شريط فيديو يظهر فيه وهو يحمل ورقة استقالته المكتوبة بخط يده، معلناً أنه يؤدي اليوم ثمن مواقفه الناقدة للحكومة، رغم كون حزبه جزءاً من التحالف الحكومي.
وقال بوعيدة إنه كان يتوقع هذا المصير، مضيفاً أن بعض الأحزاب المغربية تفضل أن يكون عضوها حاضراً في المقرات لكن صامتاً في المواقف، تطلب منه الانضباط والولاء والتصفيق للقرارات بدل معارضتها والدفاع عن المواطن، مؤكداً أنه لم يدخل معترك السياسة ليكون مجرد رقم في الحزب.
ولم يخفِ النائب البرلماني انتقاده اللاذع للمعيار الذي اعتمدته قيادة الحزب في سحب التزكية منه ومنحها لشخص وصفه بأنه “متابع قضائياً”، متسائلاً عما إذا كانت كفاءته أو مساره السياسي هما سبب الإقصاء، أم أن جوهر المشكلة يكمن في كونه شخصاً يرفض الصمت. وأكد تمسكه بمبادئه قائلاً إنه يفضل خسارة التزكية على خسارة نفسه وقناعاته، وإنه لن يساوم على مبادئه في مقابل الحصول على مقعد نيابي.
ورغم حدة انتقاداته، حرص بوعيدة على التأكيد أنه يغادر حزب الاستقلال دون أي حقد أو ضغينة تجاه مناضليه، معرباً عن راحة ضمير تامة كونه لم يفرط في مواقفه، ومعتبراً أن استعادته لحريته السياسية تمثل انتصاراً حقيقياً وليست هزيمة كما قد يُفهم من البعض.
وعلى صعيد مساره النيابي، كشف بوعيدة أنه سيقدم قريباً حصيلة تجربته البرلمانية التي امتدت على مدى ثلاث سنوات ونصف، منذ التحاقه بقبة البرلمان مطلع سنة 2023، إلى ساكنة دائرة كلميم التي مثلها، تاركاً لهم حرية تقييم أدائه ومحاسبته على مساره.
واختتم بوعيدة تصريحه برسالة موجهة إلى الرأي العام، شدد فيها على أن استقالته لا تعني سوى نهاية مرحلة بعينها، وليست نهاية لمساره السياسي، مؤكداً أنه سيواصل حضوره في الساحة السياسية دفاعاً عن قضايا المواطن البسيط والوطن، تاركاً الباب مفتوحاً أمام محطته السياسية المقبلة التي فضّل عدم الكشف عن تفاصيلها في الوقت الراهن.
