شراكة استراتيجية بين الأمن الوطني ووزارة الانتقال الرقمي لتحديث فضاءات استقبال المواطنين وتجويد الخدمات الأمنية بالمملكة
جريدة النهضة
شهد المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، توقيع اتفاقية إطار تاريخية تروم إرساء أسس شراكة متقدمة لتأهيل فضاءات الاستقبال وتعزيز الخدمات المقدمة للمرتفقين على المستويين المركزي والجهوي.
وقد تميز هذا الحدث بحضور عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، إلى جانب أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في خطوة تجسد التعاون المؤسساتي الوثيق بين الطرفين للارتقاء بجودة الخدمات الموجهة للمواطنين وتحديث الإدارة العمومية.
وتندرج هذه الاتفاقية في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات العمومية وتطوير بنياتها الاستقبالية عبر اعتماد معايير حديثة في تدبير العلاقة مع المواطنين.
ويسعى هذا البرنامج المشترك إلى تطوير منظومة استقبال المرتفقين بمختلف مصالح الأمن الوطني وفق رؤية استراتيجية تستند إلى الرقمنة الشاملة وتحسين جودة الخدمات، بما يضمن تقديم خدمات أكثر نجاعة وسرعة وفعالية داخل مختلف المرافق الأمنية، وترسيخ مفهوم “الشرطة المواطنة” في أبعادها التدبيرية والخدماتية.
ووفقا للمقتضيات التي جاءت بها هذه الاتفاقية، سيتم العمل على إعداد وتمويل برامج عمل نموذجية، وإحداث بنيات تحتية رقمية ومادية متطورة تستجيب للمعايير الحديثة في مجالات الاستقبال والتوجيه والمواكبة اليومية للمواطنين.
كما تشمل خطة العمل تعميم هذه التجربة الرائدة تدريجيا لتشمل مجموع مصالح الأمن الوطني بمختلف جهات المملكة، مما يضمن توحيد معايير الجودة والارتقاء بالأداء المرفقي على الصعيد الوطني.
وتفتح هذه الشراكة الاستراتيجية آفاقا واعدة وجديدة أمام تحديث المرفق الشرطي بالمغرب، ودعم اندماجه السريع والكامل في ورش التحول الرقمي الشامل الذي تشهده الإدارة المغربية بمختلف قطاعاتها.
ومن شأن هذه الخطوات الميدانية المتطورة أن تدعم آليات الحكامة الجيدة داخل المرفق الأمني، وتكريس مبادئ القرب والشفافية، بما يسهم بشكل مباشر في ترسيخ الثقة المتبادلة بين المواطنين والمرفق العمومي، والارتقاء الدائم بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

