ترامب يشكر الملك محمد السادس بعد إطلاق اسمه على طريق تزنيت–الداخلة
جريدة النهضــة
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشال”، أعرب فيها عن شكره للملك محمد السادس، وذلك في أعقاب الأنباء المعنونة بإطلاق اسم “طريق الرئيس دونالد ج. ترامب” على الطريق السريع الرابط بين مدينتي تزنيت والداخلة.
ووصف ترامب هذه الخطوة بالشرف العظيم، معبرا عن تطلعه وأمله في عبور هذا الطريق الاستراتيجي كاملا في المستقبل القريب.
وارتبطت التدوينة بمقطع فيديو استعرض أبعاد الطريق البنيوية وجوانب من التاريخ العريق للعلاقات المغربية الأمريكية، مذكرا بأن المملكة المغربية كانت أول دولة تمنح اعترافها رسميا باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية عام 1777، وهي محطة تاريخية بارزة أعقبها إبرام معاهدة السلام والصداقة عام 1786، والتي تظل حتى اليوم أطول المعاهدات الدبلوماسية المستمرة دون انقطاع في التاريخ الأمريكي.
ويعد المحور الطرقي تزنيت–الداخلة أحد أكبر مشاريع البنية التحتية والمشاريع المهيكلة التي أطلقتها المملكة، حيث تم الإعلان عنه ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية سنة 2015، لتنطلق فيه الأشغال فعليا عام 2017.
يمتد المشروع على مسافة 1055 كيلومترا بكلفة إجمالية تناهز 10 مليارات درهم (ما يقارب 988 مليون دولار)، ويتكون من طريق سريع بمواصفات دولية مزدوجة بين تزنيت والعيون، وتوسيع وتقوية الطريق الوطنية بين العيون والداخلة، بهدف تعزيز السلامة الطرقية وتقليص مدة السفر بين شمال المملكة وجنوبها.
ويكتسي هذا المشروع أبعادا اقتصادية وجيوسياسية متكاملة، إذ يشكل الشريان الأساسي للممر الأطلسي المتجه نحو موريتانيا ودول غرب إفريقيا عبر معبر الكركارات، مما يسهم في تيسير الحركة التجارية القادمة من المراكز الصناعية المغربية وأوروبا باتجاه الأسواق الإفريقية الواعدة.
ويتكامل هذا المحور الطرقي الاستراتيجي مع مشاريع كبرى أخرى في المنطقة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، لتحويل الأقاليم الجنوبية إلى منصة لوجستية واقتصادية تربط المغرب ببعده القاري والإفريقي.
وتتجاوز دلالات هذه التسمية البعد التكرييمي الشرفي لتسلط الضوء على التحول المحوري في ملف الصحراء المغربية، والذي ارتبط بالقرار الرئاسي التاريخي الذي اتخذه ترامب في دجنبر 2020 بالاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على كامل صحرائه، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الحل الوحيد والواقعي للنزاع.
وهو المسار الدبلوماسي الذي استمر وتكرس متوجا بقرارات مجلس الأمن الدولي المنحازة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار عملي لتسوية النزاع الإقليمي.
