قلق إسباني من تسارع التحضيرات المغربية لمونديال 2030 ودعوات لتدارك التأخر
جريدة النهضة
دقت تصريحات رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ناقوس الخطر بشأن وتيرة التحضيرات الإسبانية لاستضافة كأس العالم 2030، محذرا من “السرعة الفائقة” التي يسير بها المغرب في تجهيز ملفه الرياضي والإنشائي.
وخلال مؤتمر نظمه نادي أتلتيكو مدريد بالتعاون مع شركة “أبولو”، ونقلت تفاصيله صحيفة “ماركا”، وضع لوزان الحكومة الإسبانية أمام مسؤولياتها، مشددا على ضرورة تكثيف الانخراط الرسمي لتجنب فقدان المبادرة في هذا المشروع الثلاثي المشترك الذي يجمع إسبانيا والمغرب والبرتغال.
ولم يتردد المسؤول الإسباني في عقد مقارنة صريحة بين أسلوب الإدارة في البلدين، حيث أشار إلى أن المغرب يعتمد مقاربة مركزية وناجعة تعتمد على قيادة موحدة وواضحة، وهو ما يمنحه تفوقا في سرعة التنفيذ واتخاذ القرار، بينما تتوزع الأدوار في إسبانيا بين أطراف متعددة، مما قد يؤدي إلى تشتت الجهود.
وأكد لوزان أن إسبانيا مطالبة بمواكبة النسق العالي الذي يفرضه الجانب المغربي، داعيا إلى ضرورة تولي زمام القيادة ابتداء من شهر شتنبر المقبل لضمان جاهزية كافة الهياكل التنظيمية والرياضية.
وعلى الصعيد الميداني والمالي، كشف لوزان أن مشاريع الملاعب في المغرب دخلت بالفعل حيز التنفيذ الفعلي، في حين لا تزال إسبانيا تواجه تحديات لوجستية ومالية ضخمة، حيث تقدر تكلفة تجديد الملاعب في مدينتي فالنسيا وسرقسطة وحدهما بنحو 2.5 مليار يورو.
ويأتي هذا الحراك في وقت حسمت فيه خريطة توزيع المواقع المستضيفة للبطولة، حيث من المقرر أن تحتضن إسبانيا 11 موقعا، مقابل 6 مواقع للمغرب و3 مواقع للبرتغال، وهو ما يجعل الضغط أكبر على مدريد لإثبات جدارتها بقيادة هذا الملف التاريخي أمام الطموح المغربي المتصاعد.

