جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

صرامة القانون وهدوء الجامعة.. لماذا فشلت السنغال في تسريع قضية الانسحاب أمام المحكمة الرياضية؟

جريدة النهضة

دخل النزاع القانوني بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد السنغالي لكرة القدم منعطفا حاسما أمام محكمة التحكيم الرياضي (طاس) بلوزان السويسرية، حيث تشهد ردهات المحكمة صراعا قانونيا رفيع المستوى عقب طعن الجانب السنغالي في قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية “كاف” الصادر في 17 مارس 2026.

هذا القرار كان قد ثبت تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 معتبرا المنتخب السنغالي منهزما بنتيجة (3-0) جراء الانسحاب، وهو ما دفع الاتحاد السنغالي للمطالبة بـمسطرة مستعجلة للبت في القضية في غضون شهرين، في محاولة لقلب الطاولة بسرعة وتجريد أسود الأطلس من اللقب القاري.

وفي مواجهة هذه المناورة السنغالية، أظهرت الماكينة القانونية للجامعة الملكية المغربية احترافية كبيرة وذكاء في إدارة الملف، حيث قدمت اعتراضا قانونيا قويا يرفض مبدأ الاستعجال، مؤكدة أن القضية لا تستوفي المعايير الصارمة التي تفرضها قوانين الطاس للجوء إلى الإجراءات السريعة، مثل وجود ضرر آني لا يمكن جبره.

واعتبر الدفوع المغربي أن الملف يكتسي حساسية قانونية ورمزية قصوى تتطلب فحصا دقيقا وشاملا لكافة التقارير والحجج، بعيدا عن ضغط الوقت، وهو الموقف الذي وجد صدى إيجابيا لدى المحكمة الرياضية التي مالت إلى إخضاع الملف للمسار العادي عوض المستعجل.

هذا الانتصار القانوني الأولي للجامعة الملكية المغربية يضع القضية في مسار النفس الطويل، حيث من المتوقع أن يمتد الحسم النهائي لعدة أشهر أو ربما لعام كامل، مما يخدم مصلحة المغرب في تثبيت شرعية تتويجه بالدليل والبرهان القاطع.

وبينما يظل لقب “كان 2025” مفتوحا من الناحية القانونية الصرفة إلى حين صدور حكم لوزان النهائي، فإن نجاح المغرب في إبطال عنصر المفاجأة السنغالي يؤكد أن التفوق المغربي لم يعد مقتصرا على رقعة الميدان فحسب، بل يمتد ليشمل الإدارة القانونية الرصينة التي تعرف كيف تحمي حقوق الكرة الوطنية في أعلى المحافل الدولية.