أولمبيك آسفي يودع الكأس.. شغب ومواجهات تفسد قمة نصف النهائي أمام اتحاد العاصمة الجزائري
جريدة النهضة
عاش ملعب “المسيرة الخضراء” بمدينة آسفي ليلة استثنائية امتزجت فيها مرارة الإقصاء الرياضي بحدة التوتر السياسي والأمني، وذلك بمناسبة إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بين أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري.
فقبل إعطاء صافرة البداية، تحولت جنبات الملعب إلى ساحة للفوضى أدت إلى تأخير انطلاق المباراة لوقت طويل، بعدما ظهرت عناصر ملثمة بين جماهير الفريق الضيف تعمدت إخفاء هويتها لتنفيذ أعمال شغب ومناورات استفزازية، شملت رفع شعارات سياسية مناوئة للمملكة المغربية ووحدتها الترابية، وهو ما فجر غضبا عارما في المدرجات المحلية وأدى إلى اقتحام جماعي لأرضية الملعب من الجانبين، حيث دخلت الجماهير في مواجهات مباشرة استخدمت فيها الكراسي المقتلعة والقنينات والشهب الاصطناعية، مما أجبر اللاعبين والحكام على الهروب نحو مستودعات الملابس قبل بدء اللقاء.
وبعد تدخل حازم ومطول من القوات الأمنية بمختلف تلويناتها للسيطرة على الوضع وإخلاء أرضية الميدان، انطلقت المباراة في أجواء مشحونة للغاية طغى عليها الشحن النفسي الذي سببه الاحتقان الجماهيري.
ومع نهاية الشوط الأول، نجح اتحاد العاصمة في خطف هدف التقدم عبر اللاعب أحمد الخالدي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (45+4) عن طريق ضربة جزاء، ليعقد مأمورية “القرش المسفيوي” الذي كان قد عاد بتعادل سلبي من لقاء الذهاب بالجزائر، مما جعل فريق مدينة أسفي مطالبا بتسجيل هدفين للعبور إلى النهائي.
وفي الشوط الثاني، حاول أولمبيك آسفي لملمة جراحه والعودة في النتيجة رغم الضغط النفسي الكبير، وهو ما تأتى له في الدقيقة 75 بواسطة المهاجم موسى كوني الذي سجل هدف التعادل.
ورغم المحاولات المستميتة في الدقائق الأخيرة لقلب الطاولة، انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، وهي النتيجة التي منحت بطاقة التأهل لاتحاد العاصمة بفضل تسجيله خارج ميدانه.
وهكذا غادر أولمبيك آسفي المسابقة القارية بمرارة مضاعفة، إثر إقصاء تقني جاء عقب أحداث مؤسفة وثقتها الصحافة الدولية، كشفت عن حجم الضرر الذي يلحق بكرة القدم الإفريقية حين يتم إقحام الأجندات السياسية في الملاعب الرياضية.
