جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

من قلب مجلس الشيوخ.. واشنطن تعلن رصد مؤشرات اختراق في ملف الصحراء وتدفع نحو تسوية واقعية تنهي نزاع الخمسة عقود

جريدة النهضة

كشف الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفير مايك والتز، عن رصد واشنطن لـ “مؤشرات اختراق” ملموسة في ملف الصحراء، مشيرا إلى أن النزاع الذي امتد لنحو خمسة عقود يشهد حاليا تطورات إيجابية على مستوى المسار السياسي.

وأكد والتز، خلال إفادة رسمية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ خصصت لمناقشة إصلاح الأمم المتحدة، أن الرؤية الأمريكية ترتكز على دفع الأطراف نحو تسوية واقعية تنهي حالة الجمود المزمنة، معتبرا أن مجرد الجلوس على طاولة الحوار يمثل في حد ذاته خطوة جوهرية لكسر الجمود السياسي.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد استمرارية النهج الأمريكي الداعم للمسار الأممي، وتحديدا القرار رقم 2797، الذي يشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف، بما يضمن الاستقرار الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا.

وقد ربط المسؤول الأمريكي هذا التحرك بجهود واشنطن الأوسع لترسيخ سياسة الحلول الواقعية في النزاعات الدولية، مستشهدا بنماذج أخرى حققت فيها الدبلوماسية الأمريكية نتائج ملموسة، مثل الدفع بخطة سلام شاملة في قطاع غزة حظيت بدعم مجلس الأمن، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بإشراف البنك الدولي وتمويل إقليمي، بعيدا عن كاهل دافعي الضرائب الأمريكيين.

وفي سياق استعراضه للملفات الدولية الساخنة، أوضح والتز أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية تركز على تقليل التكاليف العسكرية والمادية المباشرة مع الحفاظ على الفعالية السياسية، حيث أشار إلى نجاح واشنطن في هايتي عبر دعم قوة دولية لمكافحة العصابات بتنسيق لوجستي أممي دون تدخل عسكري أمريكي مباشر.

أما في الشأن السوداني، فقد شدد على صرامة الموقف الأمريكي الرافض لتقديم شيكات على بياض، مع التركيز الحصري على فتح الممرات الإنسانية والضغط على الأطراف المتنازعة لإنهاء الحرب.

ولم تخل إفادة السفير الأمريكي من نبرة نقدية تجاه الآليات الإدارية للأمم المتحدة، حيث وجه انتقادات لاذعة لمنظومة الامتيازات المالية التي يحظى بها موظفو المنظمة الدولية.

وأشار والتز إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية تقليص الحوافز والرواتب والمساهمات التقاعدية التي تفوق نظيراتها في الولايات المتحدة، معتبرا أن إصلاح المنظمة يمر حتما عبر ترشيد الإنفاق وضمان مواءمة الأداء مع التكاليف، وذلك في إطار رؤية شاملة تسعى لإعادة صياغة دور الأمم المتحدة ليكون أكثر استجابة للحقائق الميدانية في النزاعات المزمنة، وعلى رأسها ملف الصحراء.