جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

المعارضة الاتحادية تبدد إشاعات الفراقشية.. لم نصوت ضد لجنة تقصي حقائق أضاحي العيد وهذه هي المساطر القانونية

جريدة النهضة

شهدت الأوساط السياسية والرقمية في المغرب جدلا واسعا عقب تداول معطيات على منصات التواصل الاجتماعي تفيد بإسقاط مقترح لإحداث لجنة لتقصي الحقائق في مجلس المستشارين، كانت تهدف إلى التحقيق في المضاربات التي شهدها سوق الأغنام والصعوبات التي واجهت المواطنين في اقتناء أضاحي عيد الأضحى بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.

وذهبت بعض الروايات المتداولة إلى توجيه اتهامات لفرق برلمانية، من بينها الفريق الاشتراكي، بالمساهمة في إجهاض هذه المبادرة الرقابية عبر التصويت ضدها.

وفي رد فعل رسمي لتوضيح حقيقة الموقف، نفى الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين صحة هذه الأنباء، مؤكدا في بلاغ توضيحي أن المعطيات الرائجة لا تستند إلى أي أساس رسمي أو واقعي.

وأوضح الفريق أن المسطرة القانونية والتشريعية المنظمة لإحداث لجان تقصي الحقائق، والمؤطرة بالفصل 67 من الدستور المغربي والقانون التنظيمي رقم 085.13، بالإضافة إلى النظام الداخلي للمجلس، لا تنص أصلا على عرض طلبات تشكيل هذه اللجان على الفرق البرلمانية للتصويت عليها داخل اللجان أو الجلسات العامة في هذه المرحلة.

وأضاف التوضيح أن الإجراءات القانونية تفرض إيداع طلب إحداث اللجنة مباشرة لدى رئيس مجلس المستشارين لاستكمال المسطرة التشريعية، دون المرور عبر آلية تصويت الفرق والمجموعات البرلمانية.

كما كشف الفريق أنه إلى حدود الساعة لم يتم تقديم أي مبادرة رسمية داخل المجلس لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص ملف أضاحي العيد والمضاربات، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن اللوائح والأسماء التي جرى تداولها في الفضاء الرقمي تعود إلى تركيبات سابقة لمجلس المستشارين ولا علاقة لها بالتشكيلة الحالية.

ويأتي هذا الجدل ليسلط الضوء على الشروط الصارمة التي يفرضها المشرع المغربي لتفعيل لجان تقصي الحقائق كآلية رقابية استثنائية، حيث يشترط الدستور توفر نصاب قانوني محدد لا يقل عن ثلث أعضاء مجلس المستشارين لتقديم الطلب، مما يجعل إطلاق مثل هذه اللجان مرتبطا بشكل وثيق بالتوافقات والتوازنات العددية والسياسية داخل المؤسسة التشريعية، وليس بمجرد رغبات معزولة أو تصويت عابر للفرق.