لقاء تحت القبة يشعل التأويلات بالصحراء.. صور أخنوش مع أهل الجماني تثير حديث التحالفات الخفية وإعادة رسم الخريطة السياسية
جريدة النهضة: العيون
أثارت صور جرى تداولها على نطاق واسع اليوم الجمعة، في أوساط النخب السياسية بمدن العيون والداخلة والسمارة، موجة من التساؤلات والقراءات السياسية، بعدما وثقت لقاء جمع بين أقطاب بارزة من قبيل الحاج ختار ولد الجماني وصلوح ولد الجماني، إلى جانب محمد لمين حرمة الله، رفقة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وذلك على هامش الجلسة العمومية المشتركة التي عقدها البرلمان يوم الأربعاء الماضي لعرض حصيلة العمل الحكومي.
ولم تكن هذه الصور، بحسب مراقبين للشأن السياسي بالصحراء، مجرد توثيق لحدث بروتوكولي عابر تحت قبة البرلمان، بل اعتبرت رسالة مشفرة تحمل دلالات سياسية قوية.
وذهب تيار من المحللين إلى أن عائلة الجماني، التي تعد رقما صعبا في المعادلة السياسية والاجتماعية بالصحراء، بدأت تنهج استراتيجية جديدة تقوم على إعادة التسويق السياسي والإعلامي، والظهور بمظهر المتكتل خلف التوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة.
في المقابل، قللت مصادر مقربة من محيط المنتخبين من حجم التأويلات، معتبرة أن ساسة أهل الجماني يعرفون تاريخيا بمراهنتهم على العمل الميداني والقرب من القاعدة الشعبية أكثر من اهتمامهم بالشكليات أو الصور.
وأكدت ذات المصادر أن اللقاء يندرج في سياق ودي تكشف عن عمق الصداقة القديمة التي تجمع الحاج ختار ولد الجماني برئيس الحكومة عزيز أخنوش، وهي العلاقة التي يتوقع أن تلقي بظلالها على الخارطة الحزبية في الأقاليم الجنوبية، خاصة مع اقتراب استحقاقات تنظيمية وسياسية هامة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية بالصحراء إعادة ترتيب للأوراق، حيث يرى متابعون أن ظهور محمد لمين حرمة الله، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة وادي الذهب، إلى جانب أقطاب عائلة الجماني، يؤشر على وجود تحالف صامت أو تفاهمات كبرى تهدف إلى تعزيز نفوذ حزب الحمامة في المنطقة، وضمان استمرارية الهيمنة على المجالس المنتخبة عبر التنسيق مع العائلات السياسية الكبرى.
وبينما يراها البعض محاولة لجس النبض السياسي، تظل هذه الصور مادة دسمة للنقاش في الصالونات السياسية بالعيون والداخلة، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من ترجمة ميدانية لهذه اللقاءات الدافئة تحت قبة المؤسسة التشريعية.
