فاس عاصمة للمجتمع المدني لعام 2026.. تكريس للدور التنموي للحاضرة الإدريسية وتعزيز لقيم المواطنة
جريدة النهضة
في خطوة تترجم الرؤية الملكية السامية الرامية إلى إشراك المجتمع المدني في مسارات التنمية الوطنية، أعلنت منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار (ايكسو)، بشراكة استراتيجية مع جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، عن اختيار مدينة فاس “عاصمة للمجتمع المدني المغربي” لعام 2026.
ويأتي هذا الإعلان تفعيلا للاتفاقيات المبرمة بين المنظمة والقطاعات الحكومية المعنية، وعلى رأسها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، ووزارات الشباب والثقافة والتواصل، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تقديراً للدور المحوري الذي يلعبه الفاعلون الجمعويون في خدمة المشروع التنموي الوطني القائم على المبادرة والمسؤولية.
ويعد مشروع “عاصمة المجتمع المدني المغربي” مبادرة وطنية مبتكرة تمنحها المنظمة سنوياً لمدينة مغربية تتميز بدينامية نسيجها الجمعوي وقدرتها على الابتكار في خدمة التنمية المحلية وتعزيز الإشعاع الثقافي والاجتماعي.
وقد استند اختيار الحاضرة الإدريسية فاس لهذا اللقب لعام 2026 إلى معايير موضوعية دقيقة، شملت قوة وتنوع مبادراتها الجمعوية، وتاريخها العريق في العمل التشاركي، وحيوية فكرها المدني المبدع، فضلاً عن ارتباطها الوثيق بالقيم الوطنية والروحية للمملكة المغربية.
وتنضم فاس بهذا التتويج إلى قائمة المدن الرائدة التي حملت هذا اللقب في السنوات الماضية، وهي وجدة (2018)، تارودانت (2019)، تطوان (2022)، سلا (2023)، والعيون (2025).
وستشهد نسخة فاس 2026 تنظيماً متميزاً عبر شراكة حقيقية بين منظمة “ايكسو” وجمعية فاس سايس، التي ستتولى دوراً محورياً في التنسيق الميداني وتعبئة الفاعلين المحليين.
وسيشكل هذا الإطار التنظيمي المشترك وعاءً لسلسلة من الأنشطة والفعاليات الكبرى، تشمل ندوات وملتقيات علمية، ومعارض للابتكار، وفضاءات للحوار بين الفاعلين الجمعويين والمؤسسات العمومية والخاصة، مما يقدم نموذجاً ناجعاً للتكامل بين المبادرات الوطنية ذات الأثر الدولي والفاعلية المحلية المتجذرة في خصوصيات المدينة.
وفي ختام بلاغهما الموقع من طرف السيد مصطفى الزباخ، رئيس منظمة المجتمع المدني الدولية، والسيد حسن سليغوة، رئيس مكتب فاس لجمعية فاس سايس، وجه الطرفان دعوة مفتوحة لكافة الهيئات والتنظيمات المعنية بالشأن الجمعوي على المستويات المحلية والجهوية والوطنية للانخراط الفاعل في هذا الورش المشترك، والمساهمة في إنجاح هذه التظاهرة بما يليق بمكانة مدينة فاس التاريخية وبقيم المواطنة والتعاون التي يكرسها النموذج التنموي المغربي الجديد.

