العيون تحتضن جسور التعاون التربوي المغربي الأمريكي.. برنامج فولبرايت يرسخ الشراكة الأكاديمية ويشيد بالنهضة التعليمية بالأقاليم الجنوبية
جريدة النهضة: العيون
شهدت مدينة العيون، يوم الإثنين 06 أبريل 2026، محطة تاريخية في مسار التعاون الأكاديمي المغربي الأمريكي، حيث استقبل السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء وفدا من الأساتذة الأمريكيين المشاركين في برنامج فولبرايت للمدرسين في الفصول الدراسية العالمية.
وتأتي هذه الزيارة، الأولى من نوعها للإقليم ضمن هذا البرنامج الدولي المرموق، في سياق احتفالي يمزج بين الذكرى الـ 250 للعلاقات الثنائية العريقة بين الرباط وواشنطن، والذكرى الـ 80 لإطلاق برنامج فولبرايت عالميا، لتكرس بذلك عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقد شكل الاستقبال، الذي حضره مدير مركز الأقسام التحضيرية لثانوية لسان الدين بن الخطيب ونخبة من أساتذة اللغة الإنجليزية خريجي برامج التبادل الثقافي الأمريكي، فرصة سانحة لتسليط الضوء على الطفرة النوعية التي حققتها المنظومة التربوية بالجهة منذ المسيرة الخضراء.
وفي هذا الصدد، قدم مدير الأكاديمية عرضا مستفيضا استعرض فيه المسار التنموي للمدرسة المغربية بالأقاليم الجنوبية، مبرزا التطور الملموس في مؤشرات التمدرس والإقبال المتزايد للتلاميذ على المسالك العلمية واللغات الأجنبية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية.
كما أكد أن هذه الدينامية هي ثمرة للإصلاحات الهيكلية التي تتبناها خارطة الطريق 2022-2026، الهادفة إلى تجويد التعلمات وتحقيق نهضة تربوية شاملة تستجيب لطموحات الساكنة وتواكب التطورات العالمية.
وفي أروقة اللقاء، تحول النقاش إلى منصة رفيعة لتبادل الرؤى البيداغوجية، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون في المجالات الثقافية واللغوية، ونقل التجارب الفضلى في الممارسات الصفية بين المدرسين المغاربة ونظرائهم الأمريكيين.
وقد أبدى أعضاء الوفد الأمريكي إعجابهم الكبير بالنهضة الشاملة التي تعيشها الأقاليم الجنوبية، مشيدين بريادة الجهة في مجالات حيوية كـالطاقات المتجددة والبيئة، ومنوهين في الوقت ذاته بمستوى النضج الفكري والتفاعل الإيجابي الذي أبان عنه طلبة الأقسام التحضيرية، وهو ما يعطي قوة وجودة التكوين في النظام التربوي.
واختتمت هذه الزيارة بتوزيع هدايا تذكارية رمزية تؤرخ لهذا الحدث، وتجسد الإرادة المشتركة لفتح جسور تواصل دائمة تخدم مصلحة المتعلمين في البلدين الصديقين.
