جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

بقمة مالابو.. المغرب يجدد التزامه الراسخ بالتعاون “جنوب–جنوب” ويستعرض رؤيته الاستراتيجية لتحقيق الازدهار المشترك

جريدة النهضة

جدد المغرب، اليوم السبت بمالابو، تأكيد التزامه الراسخ بتعزيز التعاون جنوب–جنوب وتوطيد ارتباطه الاستراتيجي بالقارة الإفريقية ومنظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، وذلك خلال أشغال القمة الحادية عشرة للمنظمة التي يحضرها المغرب بصفته ضيف شرف.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في كلمة ألقاها أمام رؤساء الدول والحكومات، أن المملكة اعتمدت خياراً استراتيجياً ومنسجماً يتماشى مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشدداً على أن هذا التوجه ليس مجرد شعار، بل هو مبدأ ثابت يمنح الأولوية للشراكة الفعلية والتضامن الملموس بعيداً عن منطق المساعدة التقليدي.

وفي معرض حديثه عن الفلسفة التي تؤطر التحرك المغربي، استشهد الوزير بمقتطف من الخطاب الملكي لعام 2017 الذي أكد فيه جلالته أن منظور المغرب للتعاون يقوم على تقاسم الإمكانيات بصدق ودون تفاخر.

واستعرض بوريطة حصيلة ملموسة لهذا التعاون، مشيراً إلى إبرام أزيد من 1607 اتفاقات تعاون منذ سنة 1999، أثمرت نتائج هامة في مجالات التكوين والأمن الغذائي، حيث يستفيد حالياً نحو 19.400 طالب من دول المنظمة من منح دراسية في المغرب، ليصل إجمالي الخريجين المكونين في المملكة إلى أكثر من 40.220 خريجاً.

أما في مجال الأمن الغذائي، فقد أبرز الدور الحيوي للمملكة في توفير الأسمدة، خاصة خلال سنة 2022 التي شهدت تقديم مئات الآلاف من الأطنان لفائدة البلدان الإفريقية والكاريبية بأسعار تفضيلية ومن خلال منح مباشرة.

وعلى صعيد المبادرات الكبرى، سلط الوزير الضوء على المشاريع المهيكلة التي أطلقها الملك محمد السادس، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يربط 13 بلداً، والمبادرة الملكية الرامية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، معتبراً أن هذه المشاريع تحول الإكراهات الجغرافية إلى فرص اقتصادية حقيقية وتكرس مبدأ الترابط والازدهار المشترك. كما دعا بوريطة إلى ضرورة تطوير نموذج عمل المنظمة لتواكب التحولات العالمية، مؤكداً أن “اتفاق ساموا” يجب أن يشكل إطاراً استراتيجياً يعزز استقلالية قرار دول الجنوب وقدرتها على التفاوض بندية في النظام الدولي الجديد.

وختم الوزير كلمته بتجديد استعداد المغرب التام لتقاسم خبراته وتعبئة جهوده لبناء عالم متعدد الأقطاب يكون فيه للجنوب وزنه الديمغرافي والاقتصادي الوازن.