جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

دعوات تتصاعد لوقف جني الترفاس قبل أوانه… ومخاوف من ضياع ذهب الصحراء الأبيض

جريدة النهضة: العيون

تشهد منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من النداءات الداعية إلى وقف جني الترفاس الصحراوي في الأقاليم الجنوبية، بعدما انتشرت تسجيلات وصور تُظهر اقتلاع محاصيل صغيرة لم يكتمل نضجها بعد، ما أثار مخاوف من إتلاف الموسم قبل بدايته الحقيقية.

يبدأ موسم جمع الترفاس عادة مباشرة بعد الأمطار الخريفية المصحوبة بالبرق والرعد، خاصة في مناطق لحمادة وتيرس، فيما برزت منطقة أزويليلة جنوب غرب الجريفية خلال السنوات الأخيرة كواحدة من أهم البقاع المنتجة للترفاس في المغرب.

ويفرق الخبراء بين نوعين أساسيين لهذا الكنز الطبيعي:

الترفاس الأبيض: ذو الرائحة القوية، الشكل المتناسق، وسعره الأعلى في الأسواق.

الترفاس الأحمر المائل للسواد: الأقل ثمناً لكنه واسع الاستعمال.

ويُعرف الترفاس بقيمته الغذائية الغنية بالبروتينات والدهون والألياف والفيتامينات، إضافة إلى خصائص مضادة للأكسدة والبكتيريا، مع ارتباطه شعبياً بفوائد تتعلق بصحة العين.

غير أن الإقبال المتزايد على جني المحصول مبكراً خلال السنوات الأخيرة تسبب في تراجع مردوديته، إذ يتم اقتلاع الثمار وهي صغيرة الحجم. ويشير أبناء المناطق المنتجة إلى أن حبة الترفاس قد تتجاوز 500 غرام عند اكتمال نموها، بينما لا يصل وزن ما يقتطف حالياً إلا إلى نحو 50 غراماً، ما يحرم الموسم من قيمته الاقتصادية الحقيقية.

ورغم الأصوات الداعية لترك الترفاس ينضج حتى يستعيد حجمه الطبيعي وجودته، تتواصل موجة الهجرة نحو “مناطق الذهب الترابي” من قبل باحثين عن دخل سريع، مدفوعين بارتفاع الأسعار الذي بلغ نحو 250 درهماً للكيلوغرام. هذا السباق المحموم يعمّق المخاوف من موسم قد يضيع بين فكي الطمع والاستنزاف.