جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

جنوب إفريقيا تعلن جاهزيتها لاستضافة “كان السيدات 2026” بدلا من المغرب وسط ترقب لقرار “الكاف”

جريدة النهضة

أعلنت نائبة وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، بيس مابي، أن بلادها مستعدة لتنظيم نسخة 2026 من كأس أمم إفريقيا للسيدات المقررة في مارس المقبل، في خطوة قد تحرم المغرب من استضافة البطولة للمرة الثالثة على التوالي.

جاء الإعلان خلال حفل توزيع جوائز دوري “هوليوود بيتس” للسيدات، حيث نقلت قناة SABC Sport تصريحات مابي التي أشارت فيها إلى تلقي الحكومة الجنوب إفريقية إشارات من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تفيد بعدم رغبة المغرب في المضي قدما بتنظيم البطولة في موعدها المحدد.

أكدت المسؤولة الجنوب إفريقية أن بلادها، بفضل بنيتها التحتية الرياضية المتطورة التي تضاهي المعايير العالمية، جاهزة تماما لتحمل مسؤولية تنظيم الحدث القاري الكبير في غضون أقل من ستين يوماً فقط.

وأضافت أن جنوب إفريقيا تتطلع لإنقاذ الموقف وضمان إقامة البطولة في موعدها دون تأجيل أو تعطيل، مشيرة إلى الخبرة الواسعة التي تمتلكها البلاد في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، بما في ذلك كأس العالم لكرة القدم 2010.

يثير هذا الإعلان المفاجئ تساؤلات عديدة في الأوساط الرياضية، لا سيما أن المملكة المغربية نجحت في تنظيم النسختين السابقتين من البطولة بشكل مميز نال إشادة واسعة من الاتحاد الإفريقي والمشاركين.

كما أن المغرب كان يعتبر استضافة هذه النسخة جزءاً من استراتيجيته الرياضية الطموحة، خاصة مع اقتراب موعد استضافته المشتركة لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مما يجعل أي انسحاب من تنظيم بطولة قارية أمراً غير متوقع.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي تصريحات رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تؤكد أو تنفي الانسحاب من الاستضافة.

كما لم يصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، أي بيان رسمي يوضح حقيقة الموقف أو الأسباب الكامنة وراء هذا التغيير المحتمل في هوية الدولة المستضيفة.

هذا الصمت الرسمي من الطرفين يزيد من حالة الغموض التي تحيط بمستقبل البطولة ومكان إقامتها.
يرى محللون رياضيون أن إعلان جنوب إفريقيا من جانب واحد قد يضع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في موقف محرج، إذ تنص اللوائح والمساطر القانونية للاتحاد القاري على ضرورة اتباع إجراءات رسمية محددة قبل نقل أي بطولة من دولة مستضيفة إلى أخرى.

تشمل هذه الإجراءات عادة إعلانات رسمية، موافقات من اللجنة التنفيذية، وتقييمات فنية للجاهزية، كما أن التوقيت الضيق المتبقي على موعد البطولة يجعل أي قرار بتغيير المستضيف يحمل مخاطر تنظيمية كبيرة.

من جهة أخرى، يطرح بعض المراقبين احتمالية أن يكون الموقف المغربي ناتجاً عن ضغوط الأجندة الرياضية الدولية المكثفة التي تواجهها المملكة، حيث تستضيف وتشارك في العديد من الأحداث الرياضية الكبرى خلال العام الحالي.

بينما يرى آخرون أن الأمر قد يكون قراراً تنظيمياً سيادياً يهدف إلى إعادة توزيع الفعاليات الرياضية الإفريقية بشكل أكثر عدالة جغرافياً عبر القارة.

تبقى الأنظار الآن متجهة نحو مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في القاهرة، حيث ينتظر الوسط الرياضي الإفريقي بيانات رسمية توضح مصير البطولة القارية المرتقبة. كما يترقب المتابعون رد فعل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على هذه التطورات، في وقت يحتاج فيه الأمر إلى حسم سريع نظراً لقرب موعد انطلاق المنافسات في مارس المقبل.