جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

أسود الأطلس يقاتلون حتى النهاية… المغرب يودع نهائي كأس أمم إفريقيا بشرف في ليلة كروية مؤلمة

جريدة النهضة

شهد ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط مساء الأحد نهائياً مؤلماً لجماهير كرة القدم المغربية، حيث نجح المنتخب السنغالي في انتزاع لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من بين أيدي المنتخب المغربي المضيف بهدف نظيف سجله ألاسان غويي في الوقت الإضافي.

جاءت هذه المواجهة التاريخية لتجمع منتخبين لم يسبق لهما التقابل في الأدوار النهائية للبطولة القارية، في لقاء حمل الكثير من الإثارة والدراما حتى لحظاته الأخيرة.

اعتمد المدرب المغربي وليد الركراكي على التشكيلة ذاتها التي قادته لنصف النهائي دون إجراء أي تغييرات، بينما اضطر نظيره السنغالي باب تياو لإدخال بعض التعديلات لتعويض غياب لاعبين أساسيين هم كاليدو كوليبالي وحبيب ديارا وكريبان دياتا.

بدأت المباراة بحذر من الطرفين خلال الدقائق الخمس الأولى، قبل أن تسنح أول فرصة حقيقية للسنغال عبر ضربة ركنية نفذها باب غايي، لكن الحارس المغربي ياسين بونو كان بالمرصاد.

رد المنتخب المغربي سريعاً في الدقيقة السابعة من خلال توغل المهاجم عبد الصمد الزلزولي في الجهة اليسرى وتمريرته العرضية التي أبعدها حارس أسود التيرانغا بيقظة.

بعد ذلك، تراجع الفريقان نسبياً واعتمدا على التريث والانتظار للحظة المناسبة للمباغتة، مع حرص واضح على عدم ترك مساحات مفتوحة قد يستغلها الخصم.

حافظ المنتخب السنغالي على أفضلية طفيفة في الاستحواذ بلغت سبعة وخمسين بالمائة بحلول الدقيقة الخامسة والعشرين، وسط صراع قوي في وسط الميدان أبقى الحارسين بعيدين نسبياً عن الخطر الحقيقي.

شهدت الدقيقة الثامنة والثلاثون فرصة خطيرة للسنغاليين الذين أظهروا سرعة كبيرة في التحولات الهجومية، حيث وجد ياسين بونو نفسه وجهاً لوجه مع ندايي الذي تلقى تمريرة دقيقة من جاكسون، لكن براعة حارس الأسود حالت دون افتتاح التسجيل.

قبيل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، حاول الزلزولي مجدداً عبر تمريرة مقوسة بقدمه اليمنى نحو منطقة الجزاء السنغالية، إلا أن المدافع نايف أكرد لم يستطع تحويلها لتهديد فعلي على مرمى إدوارد ميندي.

مع انطلاق الشوط الثاني، أظهر أسود الأطلس نوايا هجومية أوضح سعياً لتسجيل الهدف الأول، حيث أطلق عبد الصمد الزلزولي تسديدة قوية بعد تمريرة من أيوب الكعبي، لكن المدافع مالك ديوف ارتقى بتوقيت مثالي وأبعد الخطر عن مرماه.

في الدقيقة الثامنة والخمسين، كان الكعبي قريباً جداً من افتتاح التسجيل للمنتخب المغربي بعدما استلم تمريرة محكمة من بلال الخنوس من الجهة اليمنى، غير أن تسديدته مرت بجوار القائم دون أن تجد طريقها للشباك.

جاءت اللحظة الأكثر دراماتيكية في المباراة قبيل نهاية الوقت الأصلي، عندما احتسب حكم اللقاء ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي بعد تعرض دياز للشد داخل منطقة الجزاء السنغالية.

تقدم مهاجم ريال مدريد لتنفيذ الركلة وسط آمال عريضة بتحقيق السبق في النتيجة، لكنه أهدرها بشكل مفاجئ ليحرم فريقه من حسم اللقاء في وقته الأصلي ويدفع بالمباراة نحو شوطين إضافيين.

لم يطل انتظار الحسم كثيراً في الوقت الإضافي، حيث نجح السنغاليون في كسر التعادل السلبي عن طريق ألاسان غويي الذي سدد كرة قوية بقدمه اليسرى في الدقيقة الرابعة والتسعين، ليمنح بلاده التقدم في التوقيت الأصعب بالنسبة للمنتخب المغربي.

حافظ أسود التيرانغا على تقدمهم حتى صافرة النهاية، ليتوجوا بلقب البطولة القارية على حساب المضيف في نهائي سيبقى محفوراً في ذاكرة الكرة الإفريقية، بينما خرج المنتخب المغربي بخيبة أمل كبيرة بعد ضياع فرصة تاريخية لإسعاد جماهيره على أرضه.