الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف عن إجراءات أمنية نووية استثنائية نفذها المغرب خلال كأس أمم إفريقيا
جريدة النهضة
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تفاصيل مثيرة للاهتمام حول الإجراءات الأمنية التي اتخذها المغرب لحماية الجماهير خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي تختتم فعالياتها مساء اليوم الأحد بمباراة نهائية مرتقبة بين المنتخبين المغربي والسنغالي على ملعب مولاي عبد الله بالرباط.
وأوضحت الوكالة عبر موقعها الرسمي أن المملكة المغربية نفذت منظومة أمنية شاملة لتأمين البطولة من أي خطر أو تهديد نووي، نظراً لحجم الحدث الذي استقطب مئات الآلاف من الجماهير في مختلف الملاعب المغربية منذ انطلاقه في الحادي والعشرين من ديسمبر الماضي. وطلب المغرب دعم الوكالة الدولية لضمان عدم استخدام المواد النووية أو المشعة لاستهداف البطولة، بما في ذلك مراجعة وتعزيز الترتيبات الأمنية القائمة.
واستقطبت المملكة في يونيو الماضي بعثة من خبراء الوكالة الدولية إلى الرباط لمراجعة ترتيبات الأمن النووي، حيث قدمت الوكالة تدريباً متخصصاً لمسؤولي الأمن المغربي على تشغيل وصيانة المعدات في مركز التدريب الدولي للأمن النووي.
كما أعارت الوكالة معدات متطورة للكشف عن الإشعاع لاستخدامها خلال مباريات البطولة، وفي التمارين الأمنية التي نظمتها السلطات المغربية في كل من الرباط ومراكش خلال أكتوبر الماضي بمشاركة خبراء دوليين.
وأكدت إيلينا بوجلوفا، مديرة قسم الأمن النووي بالوكالة، أن التعاون مع المغرب يستند إلى سنوات من الخبرة في دعم الدول الإفريقية لاستضافة البطولات الرياضية الكبرى في بيئة آمنة.
من جهته، أشاد بوشعيب فكري، المسؤول الوطني عن تنسيق دعم الوكالة في المغرب، بالدعم الفني الذي ساهم في تعزيز القدرات الوطنية للمملكة في مجال السلامة والأمن النووي، مما أسهم في إقامة البطولة في بيئة آمنة للجماهير واللاعبين على حد سواء.
وتعكس هذه الإجراءات الاستثنائية التزام المغرب المستمر بأعلى معايير الأمن النووي، وحرصه الشديد على حماية الجماهير والفرق المشاركة من أي خطر محتمل.
وتأتي جهود المملكة ضمن المهمة الأوسع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مساعدة الدول على منع واكتشاف والاستجابة للتهديدات النووية، وضمان سلامة الجمهور في الأحداث الكبرى.
وأشارت الوكالة إلى أنها دعمت منذ عام 2004 نحو 49 دولة لتعزيز الأمن النووي في 88 حدثاً عاماً كبيراً، من خلال توفير التدريب والإرشادات التقنية والمعدات اللازمة.
ولفتت إلى أنها تقدم حالياً دعماً مماثلاً للمكسيك استعداداً لاستضافة كأس العالم 2026 الذي لم يتبق على انطلاقه سوى أشهر قليلة، كما قدمت خبرتها الأمنية لأول مرة لسباق فورمولا 1 في باكو عام 2025.

