جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

واشنطن تتقدم بمشروع قرار جديد لمجلس الأمن يؤكد جدية وواقعية مقترح الحكم الذاتي المغربي

جريدة النهضة

في تطور دبلوماسي بارز داخل أروقة الأمم المتحدة، طرحت الولايات المتحدة الأمريكية مسودة مشروع قرار جديدة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، تعكس — وفق مراقبين — تحولًا نوعيًا في مقاربة القوى الكبرى لهذا الملف الإقليمي الممتد لأزيد من نصف قرن.

المسودة الأمريكية، التي تم توزيعها على الأعضاء الدائمين قبل أيام من موعد تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، تتبنى لغة واضحة وغير مسبوقة، إذ تعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تمثل “الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية” للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف، تحت السيادة المغربية.

ويؤكد نص المشروع دعم مجلس الأمن الكامل للمساعي التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا، بهدف تيسير مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة “البوليساريو” والجزائر وموريتانيا، مع التشديد على ضرورة انخراط جميع الأطراف “بحسن نية ودون شروط مسبقة”.

كما تتضمن المسودة إشادة واضحة بالدور القيادي للولايات المتحدة في دعم مسار التسوية، مرحبةً بمبادرة واشنطن لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات فوق أراضيها، في ما وصفته بـ“فرصة غير مسبوقة لتحقيق سلام دائم بالمنطقة”.

وتقترح واشنطن تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 يناير 2026، مع مطالبة الأمين العام بتقديم توصيات مستقبلية حول “تحويل أو إنهاء مهمة البعثة” استنادًا إلى مخرجات المفاوضات المقبلة.

ويرى مراقبون أن المشروع الأمريكي الجديد يجسد انتقال مجلس الأمن نحو منطق “الواقعية السياسية” وتجاوز الخطابات الانفصالية، بما يكرّس الاعتراف الدولي المتزايد بمصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كخيار عملي ووحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وفي حال اعتماد القرار بصيغته الحالية، سيكون أول نص أممي يدرج صراحة مفهوم “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية” كحل نهائي وواقعي، وهو ما من شأنه أن يشكل محطة مفصلية في مسار القضية الوطنية الأولى للمملكة المغربية.