يوسف علاكوش على رأس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.. مؤتمر سلا ينهي حقبة ميارة ويفتح صفحة التوافق داخل الذراع النقابي للاستقلال
جريدة النهضة
انتخب المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، المنعقد اليوم الأحد بمدينة سلا، يوسف علاكوش كاتباً عاماً جديداً للمركزية النقابية بالإجماع، لينهي بذلك مرحلة من التوتر الداخلي الحاد الذي شهده الذراع النقابي لحزب الاستقلال.
وجاء صعود علاكوش، الكاتب العام السابق للجامعة الحرة للتعليم، كمرشح وحيد حظي بثقة المؤتمرين بعد المصادقة على تعديلات في القانون الأساسي وهياكل قيادية جديدة، في خطوة تهدف إلى فتح صفحة تنظيمية تتجاوز صراعات الماضي القريب وتكرس انتقال المسؤولية من سلفه النعم ميارة.
وفي أول تصريح له عقب نيله الثقة، أكد يوسف علاكوش أن هذه المرحلة تفرض الحرص على استمرارية التنظيم والاستجابة الفعالة لمطالب القواعد النقابية، معلناً الوفاء لعلاقة التكامل والتعاون التاريخية التي تجمع المركزية بحزب الاستقلال.
ومن جانبه، اختار النعم ميارة تسليم المشعل بنبرة هادئة، مشدداً على أن “العزة الحقيقية” تكمن في الصدق مع الشغيلة والثبات على المبادئ، معتبراً أنه يغادر منصب المسؤولية لكنه لا يغادر “البيت النقابي”، في دعوة صريحة لترميم الثقة ومنع تحول الاختلافات إلى قطيعة تنظيمية تهدد وحدة الصف.
وتأتي هذه المحطة التنظيمية الحاسمة بعد أسابيع من التجاذبات القوية داخل المكتب التنفيذي، والتي امتدت إلى الفريق البرلماني بمجلس المستشارين، حيث وُجهت انتقادات لقرارات وصفت بالانفرادية وأثيرت ملفات مرتبطة بالتسيير المالي وعقارات الاتحاد.
وقد شكل الاجتماع الذي ضم ميارة بقيادات حزب الاستقلال، وعلى رأسهم الأمين العام نزار بركة والقياديين حمدي ومحمد ولد الرشيد، المنعطف الذي مهد الطريق لعقد هذا المؤتمر الاستثنائي كحل توافقي لإنهاء حالة الشد والجذب داخل النقابة.
وبانتخاب علاكوش على رأس الاتحاد، تتدشن مرحلة اختبار حقيقية للمركزية النقابية، تتركز رهاناتها حول إعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة ثقة المناضلين، وضمان الحفاظ على الموقع الريادي للنقابة داخل الخريطة الاجتماعية والسياسية المغربية، بما يخدم الأجندة المشتركة مع حزب الاستقلال ويعزز القوة التفاوضية للشغيلة في ظل التحديات الراهنة.

