محكمة باريس تدين الصحافيين لوران وغراسيي بالسجن الموقوف في قضية ابتزاز الملك محمد السادس
جريدة النهضة
أصدرت محكمة الاستئناف في باريس، يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، حكما يقضي بالسجن موقوف التنفيذ في حق الصحافيين الفرنسيين كاثرين غراسيي وإيريك لوران، بعد إدانتهم بتهمة محاولة ابتزاز الملك محمد السادس سنة 2015، مقابل عدم نشر كتاب يتناول شؤون المملكة المغربية.
وقضت المحكمة بسجن إيريك لوران اثني عشر شهرا موقوفة التنفيذ، فيما حُكم على كاثرين غراسيي بـ عشرة أشهر موقوفة التنفيذ، مع فرض غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو لكل واحد منهما، في تخفيف للعقوبة مقارنة بالحكم الابتدائي الذي نصّ على سنة سجنا موقوفة التنفيذ وغرامة مضاعفة.
وتعود تفاصيل القضية إلى صيف 2015، حين بادر لوران، المعروف بانتقاداته للمغرب، إلى الاتصال بالديوان الملكي مقترحًا لقاءً لبحث “تفاهم” بخصوص كتاب قيد الإعداد حول المملكة. وقد تم اللقاء الأول في أحد فنادق باريس الراقية بحضور المحامي هشام الناصري ممثلا عن القصر، أعقبه لقاءان آخران يومي 21 و27 غشت، تحت مراقبة الشرطة الفرنسية.
وخلال هذه الاجتماعات، تم التوصل إلى اتفاق أولي يقضي بمنح الصحافيين مبلغ مليوني يورو مقابل عدم نشر الكتاب، قبل أن يتم ضبطهما متلبسين وبحوزتهما ثمانون ألف يورو نقدا، وُزعت في ظرفين، أثناء تدخل عناصر الشرطة، ما اعتُبر دليلا ماديا على جريمة الابتزاز.
ورغم تمسك الصحافيين ببراءتهما خلال جلسات المحاكمة، واعتبار ما جرى “تسوية ودية” لا أكثر، خلصت المحكمة إلى أن التسجيلات الصوتية والمستندات الرسمية تثبت نية الابتزاز واستغلال صفتهما الصحافية لتحقيق مكاسب مالية، لتطوي بذلك فصلا جديدا من واحدة من أشهر القضايا التي هزت الأوساط الإعلامية الفرنسية والمغربية.

