جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

الأغلبية الحكومية تؤكد انفتاحها على الحوار حول إصلاح المنظومة الصحية وتتفهم المطالب الشبابية

جريدة النهضة: الرباط

عقدت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، أمس الثلاثاء بالرباط، اجتماعا هاما خصص لمناقشة المستجدات المرتبطة بالدخول السياسي والظرفية الراهنة التي تعيشها البلاد على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وترأس الاجتماع السيد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور السيدة فاطمة الزهراء المنصوري والسيد محمد المهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، والسيد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب عدد من القيادات الحزبية والحكومية البارزة.

وأكدت رئاسة الأغلبية، في بيان صدر عقب الاجتماع، على التزامها بتنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، خاصة ما يتعلق باعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، مشيرة إلى أن الحكومة منخرطة في بلورة هذه التوجيهات بداية من قانون المالية 2026، بهدف التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفق رؤية تنموية متوازنة وشاملة.

وفي سياق التعبيرات الشبابية التي شهدتها الفضاءات الإلكترونية والعامة مؤخرا، أكدت الأغلبية الحكومية على حسن إنصاتها وتفهمها للمطالب الاجتماعية، معبرة عن استعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها عبر الحوار والنقاش داخل المؤسسات والفضاءات العمومية، وإيجاد حلول واقعية وقابلة للتنزيل للانتصار لقضايا الوطن والمواطن. وشددت على أن المقاربة المبنية على الحوار والنقاش هي السبيل الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها البلاد، محيية في هذا الإطار التفاعل المتوازن للسلطات الأمنية طبقا للمساطر القانونية ذات الصلة.

وبخصوص القطاع الصحي، اعترفت الأغلبية الحكومية بالتراكمات والإشكالات التي تعرفها المنظومة الصحية منذ عقود، مؤكدة أن طموح الإصلاح الذي تعبر عنه التعبيرات الشبابية يلتقي مع أولويات الحكومة التي فتحت منذ توليها المسؤولية ورشا ضخما لإصلاح القطاع. وأوضحت أن نتائج هذه الإصلاحات لا يمكن قياسها بشكل آني، نظرا لحجم الإصلاحات التي يتم تنزيلها بشكل متزامن، خاصة ما يرتبط بإحداث المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل المستشفيات بمختلف مستوياتها، والرفع من عدد مهنيي القطاع بما يتلاءم مع المعايير الدولية.

كما ثمنت رئاسة الأغلبية كل المبادرات الرامية إلى فتح نقاش حول إصلاح المنظومة الصحية، خاصة المبادرة التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، والرامية إلى الاستماع لعرض مفصل لوزير الصحة والحماية الاجتماعية باللجان البرلمانية ومناقشة مختلف جوانبه. وفي هذا الإطار، أكدت أن الحكومة تظل منفتحة على اقتراحات كل القوى الحية التي يمكن أن تساهم في تجويد المنظومة الصحية، بما يستجيب لطموحات جميع المغاربة.

وجددت الأغلبية الحكومية التأكيد على انخراطها القوي في استكمال تنزيل برنامجها القائم على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالورش الملكي الهام للحماية الاجتماعية، إضافة إلى مواصلة المد الإصلاحي الكبير في قطاعي الصحة والتعليم، علاوة على تعزيز الاستثمار العمومي والخاص بما يوفر فرص الشغل، دون إغفال البرامج المرتبطة بالسكن وتمكين الشباب ومواجهة الإجهاد المائي وإصلاح منظومة العدالة عبر ترصيد المكتسبات في الجانب الحقوقي وتوطيد دولة الحق والقانون. وأكدت أن هذه الإصلاحات من شأنها تعزيز التعاقد الاجتماعي القائم بين المواطن والدولة وتطوير منظومة الفعل العمومي بشكل عميق، بما يساهم في تحقيق الطموح المشترك لجميع المغاربة.