عريضة داخلية تضع قيادة الاتحاد الاشتراكي تحت الضغط وتطالب بالمعارضة ومؤتمر استثنائي
جريدة النهضــة
يواجه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موجة جديدة من الانتقادات الداخلية، بعد إطلاق مجموعة من المنتسبين إلى الحزب عريضة وطنية تدعو إلى رحيل القيادة الحالية، وفي مقدمتها الكاتب الأول إدريس لشكر، وإلى عقد مؤتمر وطني استثنائي يعيد بناء الحزب على المستويين السياسي والتنظيمي.
ويحمل أصحاب العريضة القيادة مسؤولية ما يصفونه بالانفراد في تدبير شؤون الحزب، معتبرين أن التمديد للكاتب الأول لولاية رابعة، إلى جانب خيارات المرحلة التحضيرية للانتخابات، من استقطابات وطريقة توزيع التزكيات، أضرّ بصورة الحزب وأثر في رصيده الانتخابي.
وفي قراءتهم لنتائج الاستحقاقات الأخيرة، يرى الموقعون أن تراجع الحزب من حيث عدد الأصوات والرتبة ليس مجرد تعثر ظرفي، بل مؤشر على أزمة في التدبير والاختيارات السياسية. كما ينتقدون ما اعتبروه غموضاً في الخط السياسي، وترددا في الانخراط في عدد من المبادرات التشريعية والاجتماعية.
وعلى مستوى التموقع، تدعو العريضة الحزب إلى التخلي عن السعي وراء مقاعد في الحكومة، والاصطفاف في صفوف المعارضة باعتبارها، في نظرهم، المكان الطبيعي له في المرحلة الراهنة. وتطالب كذلك بفتح الباب أمام الكفاءات الاتحادية التي غادرت الحزب لأسباب سياسية أو تنظيمية، من أجل استعادة طاقاتها وإشراكها في مسار إعادة البناء.
أما بخصوص المؤتمر الاستثنائي، فتقترح المبادرة عقده بصيغة تتيح إطلاق دينامية جديدة داخل الحزب، مع مطالبة القيادة الحالية بتحمل مسؤولية النتائج وتقديم نقد ذاتي بشأنها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الأصوات المنتقدة لأداء القيادة بعد الانتخابات، ما يضع إدريس لشكر أمام ضغط إضافي من داخل البيت الاتحادي، ويفتح نقاشا متجددا حول مستقبل القيادة والتموقع السياسي للحزب في المرحلة المقبلة.
