منصة استراتيجية لمواجهة التحديات.. كيف تضع واشنطن مدينة الداخلة في قلب حساباتها العسكرية؟
جريدة النهضة: الداخلة
في تقرير حديث نشرته صحيفة “مغرب إنتليجنس”، سلطت الضوء على التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي قد تشهدها مدينة الداخلة، الواقعة في أقصى جنوب المملكة المغربية، مع تزايد التقارير التي تتحدث عن اهتمام أمريكي لافت بإقامة أو استخدام قاعدة جوية في المنطقة.
وحسب ما أوردته الصحيفة، فإن هذه الخطوة، في حال تأكدها، لن تقتصر على كونها ترتيبات عسكرية فنية، بل ستمثل نقطة تحول جوهرية في موازين القوى الاستراتيجية على امتداد الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية.
وتشير قراءة الصحيفة إلى أن هذا الاهتمام المتزايد يأتي في ظل سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، يتسم بتصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، واحتدام التنافس بين القوى الكبرى على مراكز النفوذ في القارة السمراء.
وفي هذا الإطار، تبرز الداخلة كموقع استراتيجي فريد يتيح مراقبة طرق بحرية حيوية، ويجعل القوات الأمريكية على مسافة قريبة من بؤر التوتر في غرب إفريقيا، مما يعزز من قدرتها على التدخل السريع ومواجهة التهديدات العابرة للحدود كالإرهاب والجريمة المنظمة.
ووفقا لما ذكرته الصحيفة في تقريرها، فإن التفكير في هذه القاعدة يندرج ضمن رؤية واشنطن الأوسع لإعادة تموضعها العسكري خارج القواعد التقليدية، بحثا عن مواقع أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
كما ربطت الصحيفة هذا التطور بمتانة العلاقات المغربية الأمريكية، واصفة المغرب بالشريك الموثوق والحيوي، خاصة في ظل التعاون العسكري الوثيق الذي تترجمه المناورات المشتركة والاتفاقيات الدفاعية المتطورة.
وخلص التقرير إلى أن احتضان الداخلة لمثل هذا المرفق العسكري، سيعزز من الثقل الجيوسياسي للمغرب ويمنحه دورا رياديا في معادلات الأمن الإقليمي.

