جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

بعد مفاوضات مدريد وواشنطن.. هل ينجح المبعوث الأممي في حسم ملف الصحراء هذا العام؟

جريدة النهضة

أكد ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وجود “فرصة حقيقية” وزخم غير مسبوق للوصول إلى حل نهائي ومستدام لهذا النزاع الإقليمي، مشيراً إلى أن العملية السياسية تمر حالياً بدينامية إيجابية تفتح الباب أمام صياغة اتفاق إطار قبل شهر أكتوبر المقبل.

وأوضح دي ميستورا، خلال إحاطة قدمها في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بنيويورك أمس الجمعة، أن المشاورات المكثفة التي أجريت في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك جولات المفاوضات التي استضافتها مدريد وواشنطن بإشراف أمريكي، ساهمت في بلورة ملامح واضحة لتسوية واقعية تتماشى مع القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025، مشدداً على عزمه جمع الأطراف المعنية مجدداً للاتفاق على آليات التنفيذ لمرحلة انتقالية محتملة.

وفي سياق استعراضه للمواقف، أشاد المبعوث الأممي بتقديم المغرب لنسخة مفصلة ومحينة من مبادرته للحكم الذاتي، معتبراً أن هذه الخطوة استجابة عملية لطلبات الأمم المتحدة لتوضيح معالم المقترح وتعزيز النقاش حول بنية الحكامة والضمانات المؤسساتية والتدبير المحلي.

وأثنى الدبلوماسي الإيطالي السويدي على تمسك الرباط بالمسار الأممي حصرياً، وهو ما يعطي التزاماً جدياً بالعملية السياسية متعددة الأطراف، مشيراً إلى أن النقاشات الحالية باتت تلامس العناصر الجوهرية للحل الدائم تحت سيادة المعايير الدولية.

في المقابل، كشف دي ميستورا عن طبيعة التحديات التي تواجه المسار السياسي، حيث وجه دعوة مباشرة لجبهة “البوليساريو” لتقديم “تنازلات تاريخية” ضرورية لضمان مستقبل الأجيال القادمة من الصحراويين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن الجبهة لا تزال تظهر “تحفظاً عن الانخراط الكامل” في العملية، مرجعاً ذلك إلى مخاوف تتعلق بدورها المستقبلي وضمانات أمن أعضائها، وهو ما يتطلب منها مرونة أكبر لتجاوز حالة الجمود الحالية.

وعلى الصعيد الإجرائي، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، انعقاد الجلسة التي شهدت أيضاً تقديم إحاطة من رئيس بعثة “المينورسو” ألكساندر إيفانكو، مبرزاً أن المنظمة الدولية ستواصل نشر مستجدات هذه الدينامية عبر قنواتها الرسمية.

وتأتي هذه التطورات لتضع ملف الصحراء أمام منعطف حاسم قبل انتهاء ولاية بعثة المينورسو في أكتوبر، حيث يسابق الوسيط الأممي الزمن لتحويل “الزخم الحالي” إلى اتفاق إطار ينهي عقوداً من النزاع المفتعل.