جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

وسط ترقب لمراجعة شاملة لدور “المينورسو”.. ملف الصحراء يدخل مرحلة الحسم في مجلس الأمن

جريدة النهضة

يشهد مجلس الأمن الدولي حراكا دبلوماسيا مكثفا حيال ملف الصحراء، حيث يعقد غدا الأربعاء، 22 أبريل 2026، جلسة مغلقة مخصصة لمناقشة التطورات السياسية والميدانية للنزاع، في خطوة تأتي وسط ترقب دولي لإعادة تقييم مسار التسوية الأممي.

ويهدف هذا الاجتماع، المدرج ضمن برنامج العمل الشهري للمجلس، إلى مراجعة أداء بعثة “المينورسو” ومدى الالتزام بمقتضيات القرارات الأممية الأخيرة، لا سيما القرار 2797 الذي يشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم وقائم على التوافق.

ومن المنتظر أن يستمع أعضاء المجلس إلى إحاطات شاملة تتناول وضعية وقف إطلاق النار والعقبات التي تواجه استئناف العملية السياسية بين الأطراف المعنية.

وتكتسب التحركات الأممية زخما إضافيا مع اقتراب موعد الجلسة الثانية المقررة في 30 أبريل الجاري، والتي ستخصص لإجراء مراجعة كاملة لبعثة المينورسو.

وتعتبر هذه الخطوة تحولا نوعيا في تعاطي الأمم المتحدة مع النزاع، إذ تتجاوز مجرد التمديد التقني للبعثة إلى فحص فعاليتها وقدرتها على مواكبة المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون، ومن بينهم محمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن توالي هذه الجلسات يعكس رغبة دولية متزايدة في الانتقال من مرحلة إدارة النزاع إلى مرحلة الحسم النهائي، مدفوعة بإدراك القوى الكبرى بأن الجمود الحالي لم يعد يخدم الاستقرار الإقليمي أو التحديات الأمنية والتنموية في المنطقة.

على الصعيد الدولي، برزت تصريحات الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفير مايك والتز، كإشارة قوية على تحول في المقاربة الأمريكية تجاه الملف.

فقد أكد والتز خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي وجود مؤشرات إيجابية على تقدم المسار السياسي للنزاع الذي دام نحو خمسة عقود.

واعتبر المسؤول الأمريكي أن مجرد جمع الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار يمثل اختراقا مهما، مشددا على أن واشنطن ترى في الحراك الدبلوماسي الحالي فرصة حقيقية لتحقيق حل سياسي يتماشى مع المعايير الأممية والواقعية الميدانية، وهو ما يمنح النقاشات المرتقبة داخل مجلس الأمن ثقلا سياسيا كبيرا يتجاوز الصيغ التقليدية للسنوات الماضية.