تحالف حماية الأجواء.. كيف شكلت الدفاعات المغربية والمصرية صمام أمان لدول الخليج في مواجهة المسيرات والصواريخ الإيرانية؟
جريدة النهضة
كشف تقرير استخباري حديث نشره موقع “أفريقيا إنتليجنس” عن تحركات عسكرية وأمنية واسعة تقودها كل من المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية لتعزيز القدرات الدفاعية لدول الخليج العربي، في مواجهة موجة غير مسبوقة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ الايرانية التي استهدفت منشآت حيوية وطاقية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية تفعيلا لبنود اتفاقيات الدفاع المشترك، حيث لم يقتصر الدعم على الجوانب الدبلوماسية، بل انتقل إلى مرحلة الإسناد العملياتي المباشر عبر نقل أنظمة دفاعية متطورة وإرسال خبراء متخصصين إلى جبهات التصدي، مما يعكس ولادة محور أمني “عربي-عربي” يهدف إلى تقليل الاعتماد على المظلات الأمنية الدولية وتصدير الاستقرار الإقليمي من الرباط والقاهرة نحو منطقة الخليج.
ووفقا للمعلومات الاستخباراتية الصادرة في أبريل 2026، فقد أصدرت القيادة المصرية أوامر مباشرة بنقل بطاريات دفاع جوي من طراز “أمون” المطور محليا، إلى جانب منظومات رادار بعيدة المدى إلى السعودية والكويت والإمارات، صاحبها جسر جوي لنقل مهندسين متخصصين في الحرب الإلكترونية لدمج هذه الأنظمة مع الشبكات المحلية.
ومن جانبه، قدم المغرب دعما نوعيا تمثل في إيفاد وحدات نخبة من القوات المسلحة الملكية إلى قاعدة “الظفرة” ومواقع استراتيجية إماراتية أخرى، حيث تولى الخبراء المغاربة تشغيل منظومات اعتراض متقدمة مثل “باراك إم إكس” و”سكاي دراغون”، مستفيدين من خبراتهم المتراكمة في التعامل مع تهديدات المسيرات الانتحارية في مناطق نزاع سابقة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الاعتراض الناجح للهجمات بنسبة تجاوزت 75% خلال فترات التصعيد الأخيرة.
إن هذا التنسيق اللوجستي الرفيع، الذي شمل رحلات شحن عسكرية مكثفة لنقل المعدات وأطقم التشويش الرقمي، يكرس واقعا جديدا يضع أمن الخليج كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي للمغرب ومصر.
ولا تقف هذه الجهود عند حدود التصدي اللحظي للهجمات، بل تمتد لتشمل مشاورات استراتيجية لتأسيس غرفة عمليات مشتركة دائمة في الرياض تضم خبراء من الدول الثلاث بالإضافة إلى الأردن، لتوحيد الرؤية الرادارية ومنظومات الإنذار المبكر.
ويمثل هذا التعاون نموذجا للدفاع متعدد الطبقات الذي يزاوج بين التكنولوجيا المتطورة والخبرة الميدانية العربية، مما وفر حماية قصوى لمحطات تحلية المياه ومنشآت النفط، وأثبت قدرة القوات المسلحة الملكية والجيش المصري على لعب دور حائط الصد الأول في مواجهة التهديدات الإقليمية المزعزعة للاستقرار.

