جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
Atlas

لمواجهة تحديات سلاسل التوريد.. المغرب وروسيا يعززان تعاونهما في النقل واللوجستيك من سان بطرسبورغ

جريدة النهضة

بينما يواجه العالم تحديات متسارعة في سلاسل التوريد العالمية، يخطو المغرب خطوة استراتيجية نحو تعزيز تموقعه الدولي في قطاع النقل واللوجستيك، من خلال استعداد المملكة لتوقيع اتفاقية تعاون ضخمة مع روسيا الاتحادية.

وتأتي هذه الخطوة لترجمة الرغبة المشتركة بين الرباط وموسكو في تطوير المبادلات التجارية وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، حيث يترأس وزير النقل واللوجستيات، محمد عبد الجليل، وفدا مغربيا رفيع المستوى للمشاركة في المنتدى الدولي للنقل واللوجستيات المنعقد بمدينة سان بطرسبورغ الروسية.

ومن المرتقب أن يشهد يوم غد الأربعاء توقيع هذه الاتفاقية الإطارية التي تجمع الوزير المغربي بنظيره الروسي أندريه نيكيتين، على هامش فعاليات المنتدى، في لحظة فارقة تعكس عمق العلاقات الثنائية في مجالات حيوية.

وتضع هذه الاتفاقية خارطة طريق واضحة لتعزيز الربط الجوي بين البلدين بشكل غير مسبوق، حيث تشمل المقتضيات الجديدة تأمين رحلة جوية يومية تربط بين العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء والعاصمة الروسية موسكو، بالإضافة إلى برمجة ثلاث رحلات أسبوعية تربط بين الدار البيضاء ومدينة سان بطرسبورغ.

ولا تقتصر بنود الاتفاق على الجانب الجوي فحسب، بل تمتد لتشمل توسيع نطاق النقل الطرقي الدولي للمسافرين والبضائع، وهو ما من شأنه أن يمنح الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والروس مرونة أكبر في نقل المنتجات والسلع، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط والتي أثرت بشكل مباشر على طرق التجارة التقليدية.

إن هذا التوجه الجديد للمغرب نحو تنويع شراكاته الدولية في مجال النقل واللوجستيك يعكس رؤية استباقية لضمان أمنه الطاقي والغذائي واللوجستيكي، حيث يمثل السوق الروسي شريكا وازنا للمملكة، خاصة في صادرات المواد الفلاحية والواردات الطاقية.

ومن شأن تبسيط المساطر المرتبطة بالنقل الدولي وتطوير البنية التحتية القانونية والتقنية بين البلدين، أن يسهم في خفض تكاليف الشحن وتقليص المدد الزمنية للوصول إلى الأسواق، مما يعزز تنافسية الصادرات المغربية في عمق القارة الآسيوية والشرق أوروبية، ويؤكد دور المغرب كمنصة لوجستيكية محورية تربط بين إفريقيا وأوروبا وبقية دول العالم.