مشروع الكلية الجديدة بزاكورة.. خطوة لتقريب التعليم العالي من طلبة الجنوب الشرقي وتخفيف عبء التنقل
جريدة النهضة
تشكل المصادقة على مشروع إحداث كلية متعددة التخصصات بمدينة زاكورة خطوة استراتيجية كبرى نحو تعزيز البنية التحتية الجامعية في الجنوب الشرقي للمملكة، حيث رصد لهذا المشروع الهام غلاف مالي يناهز 64 مليون درهم، سيمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ12 هكتاراً.
ويأتي هذا الورش التنموي استجابةً لانتظارات ساكنة الإقليم، ويهدف بالأساس إلى تقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة المحليين والمناطق المجاورة، الذين ظلوا لسنوات يتكبدون عناء التنقل نحو مدن بعيدة كأكادير ومراكش، مما كان يفرض أعباءً مادية واجتماعية ثقيلة على الأسر ويساهم في ارتفاع معدلات الهدر الجامعي.
ويندرج بناء هذه المؤسسة ضمن رؤية شمولية تروم تقوية العرض الجامعي بجهة درعة تافيلالت، من خلال تنويع التخصصات الأكاديمية وفتح مسالك دراسية جديدة تلائم الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للجهة ومتطلبات سوق الشغل المحلي.
وإلى جانب بعدها التربوي، تراهن المنطقة على هذا المشروع لخلق دينامية اقتصادية واجتماعية حيوية عبر استقطاب الأطر والطلبة، مما سيسهم في تحسين ظروف التحصيل العلمي وتكريس مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى المعرفة، وتقليص الفوارق بين الأقاليم البعيدة والمراكز الجامعية الكبرى، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة بالمنطقة.
