ولد الغزواني وبن زايد.. تنسيق رفيع المستوى ورسائل تضامن موريتانية “بأبعاد استراتيجية”
جريدة النهضة
في خطوة تعكس تسارع الحراك الدبلوماسي بين نواكشوط وأبوظبي، أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، اليوم السبت، اتصالاً هاتفياً بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وهو التواصل الثالث من نوعه منذ مطلع شهر مارس الجاري، والثاني في غضون أسبوع واحد فقط.
وأوضحت الرئاسة الموريتانية في بيان لها أن ولد الغزواني جدد خلال الاتصال تأكيد موقف موريتانيا الثابت والداعم لدولة الإمارات العربية المتحدة في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الخليج، مشدداً على وقوف بلاده إلى جانب الإمارات في مواجهة التحديات الراهنة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
ويأتي هذا الكثافة في الاتصالات في توقيت دقيق تمر به المنطقة، حيث تبادل الزعيمان وجهات النظر حول التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
هذه الحرب التي لم تعد محصورة في أطرافها المباشرين، بل امتدت تداعياتها لتطال العمق الخليجي، مسببةً أضراراً ملموسة للبنية التحتية والمنشآت الحيوية الإماراتية نتيجة الهجمات الصاروخية والمسيرة التي استهدفت أمن الطاقة والملاحة الدولية.
وقد أكد الرئيسان خلال المباحثات على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بما يعزز الأمن القومي ويخدم المصالح المشتركة للبلدين. كما تضمن الاتصال جانباً بروتوكولياً حيث هنأ الرئيس الموريتاني نظيره الإماراتي بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنياً لدولة الإمارات مزيداً من الرخاء والتقدم، وهو ما يعكس متانة الروابط الأخوية التي تجمع القيادتين في ظل الظروف السياسية المعقدة.
وكان الرئيس الموريتاني قد بدأ سلسلة اتصالاته السيادية في الثالث من مارس الجاري، شملت قادة الإمارات وقطر والكويت، أعرب خلالها عن إدانة موريتانيا الشديدة للاعتداءات الصاروخية التي استهدفت تلك الدول.
ويقرأ المراقبون هذا التواصل المتكرر كرسالة سياسية تهدف إلى رص الصفوف العربية في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، والتأكيد على أن أمن منطقة الخليج يمثل عمقاً استراتيجياً للدولة الموريتانية، خاصة في ظل تضرر المصالح الاقتصادية الإماراتية من تداعيات الصراع الإقليمي الراهن.
