جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

أرقام قياسية للمياه بالمغرب.. السدود تقفز إلى 64% دون تسجيل ضحايا

جريدة النهضة

أكدت الحكومة أن الوضعية المائية التي تعيشها المملكة حالياً تتسم بطابع “استثنائي” وتاريخي من حيث حجم الواردات، مطمئنةً الرأي العام بعدم تسجيل أي خسائر في الأرواح جراء الفيضانات والتقلبات المناخية الأخيرة، وذلك بفضل الجاهزية الميدانية والتدخلات الاستباقية لمختلف أجهزة الدولة.

وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن السلطات تتابع بشكل دقيق ومستمر تطورات الحالة الجوية وانعكاساتها الميدانية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل إخبار المواطنين بكل المستجدات في حينها، مع إخضاع مختلف الأوراش والتدخلات لتتبع مباشر يضمن النجاعة وسرعة التنفيذ.

وفي السياق ذاته، نقل بايتاس عناية الملك محمد السادس بهذا الملف، مشيداً بالتعليمات الملكية الداعية إلى التعبئة الفورية، خاصة تدخل القوات المسلحة الملكية، والعمل بتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين لضمان سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم.

وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة عن معطيات رقمية تعكس حجم الانتعاش المائي الذي عرفته البلاد منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية فبراير الجاري، حيث سجلت تساقطات مطرية قوية ومركزة زمنياً أفرزت فائضاً مائياً قُدّر بنحو 35 في المائة مقارنة بالمعدل الطبيعي.

كما همّت هذه الاضطرابات تساقطات ثلجية مهمة غطت أزيد من 55 ألف كيلومتر مربع من المرتفعات، ما سيساهم في دعم الموارد المائية مستقبلاً. وقد بلغت الواردات المائية بالسدود حوالي 9.53 مليارات متر مكعب، أي بزيادة تقارب 98 في المائة عن المعدلات الاعتيادية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن 95 في المائة من هذه الواردات سُجلت منذ منتصف دجنبر الماضي، من بينها 5.39 مليارات متر مكعب خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، وهو رقم يفوق ما كانت تسجله بعض السنوات الهيدرولوجية كاملة، ما يعكس الطابع الاستثنائي للموسم الحالي.

وانعكست هذه الأرقام إيجاباً على المخزون الوطني، إذ ارتفعت نسبة ملء السدود من 31.1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر إلى 64.15 في المائة حالياً، ليصل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة إلى نحو 10.75 مليارات متر مكعب، وهو ما يعزز تأمين التزود بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات الري الفلاحي بمختلف جهات المملكة.

وختم بايتاس بالتأكيد على أن هذه الاضطرابات المناخية لا تهم المغرب وحده، بل طالت عدداً من دول الجوار، مشيداً بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات المحلية، لضمان سلامة المواطنين واستمرارية المرافق والخدمات.