جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

تحرشات متجددة على الحدود.. الجزائر تحاول ترسيم الحدود من جانب واحد والمغرب يتصدى

جريدة النهضة

تشهد منطقة الحدود المغربية الجزائرية توترات جديدة بعد إقدام عناصر من الجيش الجزائري على اقتحام أراضٍ مغربية في منطقة قصر إيش التابعة لإقليم فكيك، حيث باشرت هذه العناصر عملية ترسيم للحدود من جانب واحد عبر وضع أحجار وأكياس بلاستيكية، إضافة إلى نزع الأسلاك الشائكة التي كانت موضوعة لحماية بساتين المزارعين المغاربة في المنطقة.

المصادر الأمنية المغربية أفادت بأن هذا التحرك دفع السلطات المغربية إلى تحريك الجيش الملكي بشكل فوري لمنع العناصر الجزائرية من مواصلة اقتحامها للأراضي المغربية، حيث تمت مطالبتهم بمغادرة المكان على الفور، وهو ما حصل بالفعل بعد تدخل القوات المسلحة الملكية.

وأكدت المصادر الأمنية المسؤولة أن المملكة المغربية تحمل الجزائر المسؤولية الكاملة عن هذا الحادث، مشيرة إلى أن المغرب يرفض بشكل قاطع هذه التحرشات المتكررة، لكنه يفضل تغليب لغة العقل والحوار على المواجهة العسكرية، انطلاقاً من روابط الجوار والأخوة التي تجمع البلدين.

هذا الحادث ليس الأول من نوعه، إذ سبق للجزائر أن ضمت أراضٍ فلاحية في منطقة فجيج ضمن محاولات متكررة لتوسيع نفوذها على حساب الأراضي المغربية، غير أن المحاولة الأخيرة في منطقة إيش واجهها المغرب بحزم ورفض تام، مؤكداً أنه لن يتنازل عن شبر واحد من ترابه الوطني.

المصادر ذاتها لفتت الانتباه إلى أن معاهدة الحدود الموقعة بين البلدين سنة 1972 تنص بوضوح على ترسيم الحدود والاستغلال المشترك لبعض الموارد كغار جبيلات للحديد، إلا أن الطرف الجزائري لم يلتزم ببنود هذه الاتفاقية، ما يعقد الوضع ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

متابعون للشأن الإقليمي يرون أن هذه التحركات تندرج ضمن سياسة التحرش المستمر التي تنتهجها الجزائر تجاه المغرب، في محاولة لجره إلى مواجهة عسكرية قد تساعد النظام الجزائري في التغطية على مشاكله الداخلية المتفاقمة وصرف الأنظار عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية في البلاد.

إثر هذا الحادث، عقدت اجتماعات طارئة على مستوى عمالة إقليم فجيج بحضور قادة الجيش والقوات الأمنية المختلفة لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات والقرارات المناسبة لضمان حماية التراب الوطني ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.