أخنوش يعلن اعتزاله رئاسة التجمع الوطني للأحرار بعد عشر سنوات على رأس الحزب
جريدة النهضة
أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة المغربية، قراره النهائي بعدم الترشح لولاية جديدة على رأس حزب الحمامة، مؤكداً أن ولايته ستنتهي رسمياً مع انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي المقرر في السابع من فبراير المقبل بمدينة الجديدة.
جاء هذا الإعلان خلال لقاء تواصلي عقده أخنوش مع مدراء منابر إعلامية مختلفة، اليوم الأحد بالرباط، حيث كشف تفاصيل قراره الذي وصفه بأنه جاء بعد نقاش حاد مع أعضاء المكتب السياسي الذين تمسكوا ببقائه على رأس الحزب.
وأوضح أخنوش أن المؤتمر الاستثنائي المرتقب سيشهد تجديداً شاملاً للهياكل التنظيمية للحزب وانتخاب رئيس جديد، مشدداً على قناعته الراسخة بضرورة حصر مدة انتداب الرئيس في ولايتين فقط، وهو ما يتماشى مع مقتضيات الفصل 34 من النظام الأساسي للحزب.
وقال إن فكرته دائماً كانت ضد الترشح المفتوح، معتبراً أن تجديد القيادة يمثل خياراً ديمقراطياً صحياً للحياة الحزبية.
وفي معرض تبريره لتوقيت هذا القرار، علق أخنوش على بقائه رئيساً إلى ما بعد الانتخابات الأخيرة قائلاً: “يصعب أن أكون لمدة ستة أشهر فقط ويتغير بعدها الرئيس، هذه صورة مامزياناش”، مضيفاً: “وصعب أيضا ننجح ونمشي”.
وبهذا التصريح، أراد أن يؤكد أن استمراره كان ضرورياً لضمان استقرار الحزب بعد فوزه الانتخابي وتشكيله للحكومة.
واستعرض أخنوش، في كلمته، جملة من الإنجازات التي حققها الحزب تحت قيادته، حيث اعتبر أنه ساهم في إحداث تحول كبير في البنية التنظيمية للحزب عبر الجهات الاثني عشر للمغرب، إضافة إلى تطوير مقراته ومؤسساته.
كما أشار إلى نجاح أهم الأوراش التي أطلقها الحزب، خاصة مسارات المدن وبرنامج الثقة، منوهاً بأن الأسبوع المقبل سيشهد إطلاق “مسار الإنجاز” كمبادرة جديدة.
وأكد رئيس الحكومة أنه سيترك الحزب في وضعية جيدة ومستقرة، معتبراً أن الوقت الحالي يمثل اللحظة المناسبة لتجديد القيادة وفتح المجال أمام دماء جديدة.
وقال في هذا الصدد: “سنجدد القيادة وأنا مهني، وأني عملت ما جئت لأجله”، في إشارة إلى أنه أنجز المهمة التي تولى من أجلها رئاسة الحزب.
وكشف أخنوش أن قراره لم يكن سهلاً على أعضاء المكتب السياسي، الذين أبدوا تمسكاً شديداً ببقائه على رأس الحزب، لكنه نجح في إقناعهم بعد نقاش وصفه بالحاد، مؤكداً لهم أن الحزب ليس إرثاً شخصياً وأن تجديد القيادة يمثل ضرورة تنظيمية وديمقراطية.
يُذكر أن عزيز أخنوش تولى رئاسة التجمع الوطني للأحرار منذ عام 2016، وقاد الحزب نحو فوز تاريخي في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ما مكنه من تشكيل الحكومة وتولي منصب رئيس الحكومة.
ويترقب المراقبون السياسيون الآن من سيخلف أخنوش على رأس أكبر حزب في البرلمان المغربي، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

