جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

إجراءات تقشفية تعصف بقيادات داخل بعثة المينورسو وإعادة هيكلة شاملة تخفض النفقات

جريدة النهضة

شرعت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) في تنفيذ خطة واسعة لترشيد النفقات، أسفرت عن إعفاء عدد من كبار مسؤوليها خلال الأسابيع الأخيرة، وفق مصادر أممية متطابقة.

وهمت القرارات الجديدة رؤساء قطاعات محورية داخل البعثة، من بينهم المسؤول الأول عن الموارد البشرية، ورئيس مصلحة الأمن، إضافة إلى المكلف بمصلحة الشراء والتجهيزات والمسؤول عن قطاع الطيران.

ويعد هؤلاء ضمن الأطر العليا التي كانت رواتبها تشكل عبئا ماليا مهما على ميزانية البعثة.

وتأتي هذه التحركات في سياق إعادة هيكلة داخلية تهدف إلى تقليص المصاريف التشغيلية والحد من الأعباء اللوجستيكية، في ظل تراجع مساهمات عدد من الدول الداعمة لعمليات حفظ السلام، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

كما كانت البعثة قد باشرت منذ شتنبر الماضي خطوات مماثلة على الأرض، إذ أغلقت ثلاث نقط مراقبة شرق وغرب الجدار الأمني، في إجراء اعتبره متابعون تمهيداً لتقليص تدريجي للوجود الميداني وتقليل الوسائل المعتمدة في عملياتها اليومية.

وتزامنت هذه المستجدات مع مصادقة مجلس الأمن على القرار 2797، الذي جدد ولاية المينورسو لسنة إضافية، وكلف الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء مراجعة استراتيجية خلال الأشهر الستة الأولى من التمديد، لتقييم طبيعة وأولويات مهام البعثة في ضوء التطورات السياسية الخاصة بملف الصحراء.

ويرى محللون أن موجة الإعفاءات وتخفيض الأنشطة الميدانية تعكس توجها أمميا نحو إعادة تحديد دور المينورسو وتقليص حضورها، بما ينسجم مع تأكيد القرار الأممي الأخير على وجاهة وواقعية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد قابل للتطبيق.