جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة
ocp 18
Atlas

ورش أمني ضخم يقوده عبد اللطيف حموشي استعدادا لكأس إفريقيا ومونديال 2030

جريدة النهضة

يدخل المغرب مرحلة جديدة من التحول الأمني الشامل، مع إطلاق المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تحت قيادة عبد اللطيف حموشي، مشروعاً ميدانياً واسعاً يهدف إلى رفع جاهزية الأجهزة الأمنية استعداداً لاحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030.

الورش الأمني الذي يشهده المغرب اليوم يُعد أحد أكبر المشاريع في تاريخ المنظومة الأمنية الوطنية، ويأتي تنزيلاً للرؤية الملكية السامية التي تجعل من الأمن ركناً أساسياً في مسار التنمية، ومن التحديث المؤسساتي مدخلاً لبناء مغرب متجدد وقوي بمؤسساته.

الاستراتيجية الجديدة التي يقودها حموشي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الاستباق والجاهزية، تأهيل العنصر البشري، وتطوير البنيات التحتية والتكنولوجية، بما يتناسب مع حجم التحديات المرتبطة بتنظيم تظاهرات رياضية عالمية من قبيل “الكان” و”المونديال”.

ولا يقتصر هذا المخطط على تأمين الملاعب والمنشآت الرياضية، بل يشمل منظومة أمنية متكاملة تُعنى بالمراقبة الذكية، وتدبير الحشود، وحماية الفضاءات العامة، في إطار مقاربة تحترم حقوق الإنسان وتكرّس مفهوم “الشرطة المواطِنة” القريبة من المواطن والزائر في آن واحد.

كما يندرج هذا الورش ضمن توجه أوسع لتعزيز الدبلوماسية الأمنية للمغرب، التي جعلت من المملكة شريكاً موثوقاً في المحافل الدولية بفضل تجاربها الناجحة في تأمين كبرى الأحداث، من مونديال قطر 2022 إلى أولمبياد باريس 2024، ما يعكس المكانة المتنامية للمؤسسة الأمنية المغربية على الساحة العالمية.

وبهذا النفس الإصلاحي، يؤكد المغرب أنه لا يستعد فقط لتنظيم بطولات رياضية كبرى، بل يرسّخ نموذجاً أمنياً حديثاً يقوم على الاحتراف والانفتاح والريادة، مجسداً بعمق التوجيهات الملكية في بناء دولة آمنة، مزدهرة، وجاهزة لاحتضان المستقبل بثقة واقتدار.